تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بل ولا في المرآة أو الماء الصافي [ 1 ] .
مسألة 9 - لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير ، بل يجب عليه التعدّي عنه أو غضّ النظر ; وأمّا مع الشكّ أو الظنّ في وقوع نظره فلا بأس ، ولكنّ الأحوط أيضاً عدم الوقوف أو غضّ النظر [ 2 ] .
مسألة 10 - لو شكّ في وجود الناظر أو كونه محترماً فالأحوط الستر [ 3 ] .
مسألة 11 - لو رأى عورةً مكشوفةً وشكّ في أنّها عورة حيوان أو إنسان فالظاهر عدم وجوب الغضّ عليه . وإن علم أنّها من إنسان وشكّ في أنّها من صبيّ غير مميّز أو من بالغ أو مميّز فالأحوط ترك النظر . وإن شكّ في أنّها من زوجته أو مملوكته أو أجنبيّة فلا يجوز النظر ويجب الغضّ عنها ، لأنّ جواز النظر معلّق على عنوان خاصّ ، وهو الزوجيّة أو المملوكيّة ، فلا بد من إثباته . ولو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه جاز النظر وإن كان الأحوط الترك [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : يمكن الاستدلال لذلك بإطلاق دليل الغضّ وحفظ الفرج كما مرّ تقريبه في مسألة النظر إلى حجم العورة . [ 2 ] أقول : بل لا يترك ذلك ، لإطلاق وجوب الغضّ الشامل بحسب الظاهر لمورد يحتمل أن يقع نظره على العورة ; إلاّ أن يقال بالانصراف عن صورة الاحتمال . [ 3 ] أقول : إن كان المستفاد من وجوب حفظ الفرج هو حفظه عن النظر بالخصوص فلا يجب عليه الستر ، لعدم العلم بتوجّه التكليف إليه فتجري البراءة ; وإن كان المستفاد منه مطلقَ حفظه المناسب للعفاف فيشمل فرض الاحتمال ، فحينئذ إمّا أن يكون الحكم في فرض الاحتمال من باب الاحتياط ، فيكون حفظ الفرج عن النظر حكماً واقعيّاً وعن مورد يحتمل وقوع النظر حكماً ظاهريّاً كوجوب الاحتياط في الفروج والدماء ، ولازمه عدمُ الإثم على تقدير عدم الستر وعدمُ وقوع النظر إليه إلاّ من باب التجرّي إن قيل بأنّه موجب للإثم ، وإمّا أن يكون حكماً واقعيّاً . ومقتضى الجمود على الإطلاق هو الثالث . [ 4 ] أقول : في تلك المسألة بجميع فروعها وجوه :