مسألة 5 - لا يجب ستر الفخذين ولا الأليتين ولا الشعر النابت أطراف العورة [ 1 ] . نعم ، يستحبّ ستر ما بين السرّة إلى الركبة ، بل إلى نصف الساق [ 2 ] .
مسألة 6 - لا فرق بين أفراد الساتر ، فيجوز بكلّ ما يستر ولو بيده أو يد زوجته أو مملوكته .
مسألة 7 - لا يجب الستر في الظلمة المانعة عن الرؤية ، أو مع عدم حضور شخص ، أو كون الحاضر أعمى ، أو العلم بعدم نظره .
مسألة 8 - لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة [ 3 ] ،
شرح
وقال : بل في كشف اللثام نسبة ما في القواعد - من الحرمة عليه من كلّ جهة حتّى النظر بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك - إلى النصّ والإجماع ( إلى أن قال : ) فلا إشكال في صيرورتها بحكم الأجنبيّة إلى انقضاء عدّتها ولو بائناً ، احتراماً للزوجيّة ; بل الظاهر أنّ الموطوءة بالتحليل كذلك كما صرّح به في جامع المقاصد وغيره . نعم ، قد يتوقّف في حرمة الاستمتاع بالمحلّل منها دون الوطء ( 1 ) .
أقول : وكيف كان ، فيكفي الإطلاق لأن يكون وجهاً لما في المتن بعد وضوح عدم مالكيّة الرقبة جوازَ النظر إلى العورة كما في المالك بالنسبة إلى المملوك والمالكة بالنسبة إليه وإلى المملوكة ، فإنّ المقتضي له مالكيّة الوطء كما هو واضح .
[ 1 ] أقول : وذلك كلّه لخروجه عن العورة والفرج الموضوعين في الكتاب والسنّة .
[ 2 ] أقول : كما نسب إلى المجلسيّ ، ولم يظهر وجهه .
[ 3 ] أقول : وفي المستمسك : « إذ الأدلّة وإن قصر لفظها عن شمول ذلك لكنّ المفهوم منها عرفاً ما يعمّه » ( 2 ) .
ولا يخفى ما فيه ، إذ ليس لفظ الدليل قاصراً عن شموله للرؤية من وراء الشيشة ، وهي رؤية عرفاً وعقلاً ، وإلاّ لم يصدق الرؤية على من يلبسون المِنظرة ويرون الأشياء من ورائها ، وهو واضح جدّاً .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 30 ص 284 و 285 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 191 .