والعورة في الرجل : القبل والبيضتان والدبر ، وفي المرأة : القبل والدبر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : ويدلّ على ذلك أمور :
الأوّل : حكم العرف بذلك وأنّه المستفاد من اللفظ المذكور .
الثاني : أنّه على فرض الشكّ والترديد فلا ريب أنّه المتيقّن ، فيقتصر في وجوب الستر وحرمة النظر إلى المتيقّن ويجري في غيره أصل البراءة .
الثالث : الأخبار :
مثل مرسل أبي يحيى الواسطيّ عن بعض أصحابه المنقول عن الشيخ والكافي عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ، قال : « العورة عورتان : القبل والدبر . والدبر مستور بالأليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » ( 1 ) .
وعن الكلينيّ : وقال في رواية أخرى : « فأمّا الدبر فقد سترته الأليتان ، وأمّا القبل فاستره بيدك » ( 2 ) .
وعن الفقيه قال : قال الصادق ( عليه السلام ) « الفخذ ليس من العورة » ( 3 ) .
وخبر عليّ بن إسماعيل الميثميّ عن محمّد بن حكيم ، قال الميثميّ : لا أعلمه إلاّ
قال : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أو من رآه متجرّداً وعلى عورته ثوب ، فقال : « إنّ الفخذ ليست من العورة » ( 4 ) .
وما رواه في الوسائل عن كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : « إذا لم يكن عورة فلا بأس » ( 5 ) .
وقد رواه في الجواهر ( 6 ) ومصباح الفقيه ( 7 ) عن قرب الإسناد باختلاف يسير جدّاً .
وخبر عُبيد الله الرافقيّ المنقول في الوافي عن الفقيه ، قال : دخلتُ حمّاماً بالمدينة وإذا بشيخ كبير وهو قيّم الحمّام فقلت : يا شيخ لمن هذا الحمّام ؟ فقال : لأبي جعفر
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 365 ح 2 و 3 و 4 من ب 4 من أبواب آداب الحمّام .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 364 ح 1 من ب 4 من أبواب آداب الحمّام .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 173 ح 4 من ب 130 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 183 .
( 7 ) مصباح الفقيه : ج 10 ص 399 .