سواء كان من المحارم أم لا ، رجلاً كان أو أمراةً ، حتّى عن المجنون والطفل المميّز [ 1 ] ،
كما أنّه يحرم على الناظر أيضاً النظر إلى عورة الغير [ 2 ] ولو كان مجنوناً [ 3 ] أو طفلاً مميّزاً [ 4 ] .
شرح
المؤمن على المؤمن حرام . . . » ( 1 ) .
[ 1 ] وذلك لإطلاق الآية الشريفة ومرسل الفقيه وغيرهما من المؤيّدات المتقدّمة في التعليق السابق .
[ 2 ] كما يدلّ عليه قوله تعالى : ( قُلْ لّلمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ ) ( 2 ) وصحيح الحريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه » ( 3 ) وما تقدّم آنفاً من موثّق حنّان من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » وبعض ما تقدّم من المؤيّدات في صدر المسألة .
[ 3 ] أقول : وذلك لإطلاق آية الغضّ ، ولأنّه إن كان مسبوقاً بالإسلام فمقتضى حرمة
النظر إلى عورة المؤمن حرمة النظر إلى عورته في حال إسلامه كما أنّه لو كان صغيراً فإسلام أبيه إسلام له بالتبع كما في رواية حفص بن غياث ( 4 ) ، فيستصحب إلى حال الجنون المحقّق في زمان البلوغ .
[ 4 ] لما تقدّم من إطلاق آية الغضّ وكونه مسلماً بالتبع كما يصرّح بذلك خبر حفص المتقدّم ( 5 ) في باب المطهّرات ; مضافاً إلى عدم خفاء صدق الأخ على بعض أفراده ، خصوصاً بالنسبة إلى البعض الآخر ، ولا فصل بحسب الفتوى والارتكاز .
والحاصل : أنّ أصل وجوب الستر وحرمة النظر وإطلاقهما بالنسبة إلى المجنون والطفل بأن يجب الستر حتّى عن الطفل والمجنون ويحرم النظر حتّى إلى عورتيهما ثابت بالدليل القطعيّ كما عرفت .
لكن هنا شبهات :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 368 ح 4 من ب 9 من أبواب آداب الحمّام .
( 2 ) سورة النور : 30 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 363 ح 1 من ب 3 من أبواب آداب الحمّام .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 89 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدوّ .
( 5 ) في ص 383 .