فصل
في أحكام التخلّي
مسألة 1 - يجب في حال التخلّي بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : بلا خلاف أجده ، وادّعي عليه الإجماع في عدّة من الكتب ، بل جُعل لزومها في الجملة من الضروريّات .
ويدلّ عليه قوله تعالى : ( وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) ( 2 ) .
والانصراف إلى حفظ الفرج عن الزنا في المقام الّذي بصدد المنع عن النظر ممنوع . ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه ما عن الفقيه من قوله :
وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( قُلْ للمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ) ( 3 ) ، فقال : « كلّ ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلاّ في هذا الموضع ، فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه » ( 4 ) .
ولا يخفى أنّ ما ينقله الصدوق بنحو الجزم غير خال عن الاعتبار لأمرين معلومين ، فنقله بنحو الجزم لا يقصر عن شهادة مثل النجاشيّ بوثاقة الراوي ; والحقّ كفاية شاهد واحد في ما يتعلّق بالأحكام ، وكونه عن حدس لا يضرّ إذا كان ذلك من باب قول
هامش
( 1 و 3 ) سورة النور : 30 .
( 2 ) سورة النور : 31 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 211 ح 3 من ب 1 من أبواب أحكام الخلوة .