شرح
الخبرة . وما ذكرناه هو عمدة الوجه الّذي يمكن الاعتماد عليه .
ويؤيّده ما رواه في الوسائل عن عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلاً عن تفسير النعمانيّ عن عليّ ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ :
( قُلْ لِلمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ) ( 1 ) « معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ، أو يمكّنه من النظر إلى فرجه . ثمّ قال : ( وَقُلْ لِلمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) ( 2 ) أي ممّن يلحقهنّ النظر كما جاء في حفظ الفروج . . . » ( 3 ) .
وما عن الفقيه في حديث المناهي عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال :
« إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته » . وقال : « لا يدخل أحدكم الحمّام إلاّ بمئزر » ( 4 ) .
وخبر حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) ، قال :
سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، فقال : « ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك . . . » ( 5 ) .
وما في الوسائل عن تحف العقول عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « يا عليّ إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه » ( 6 ) .
وخبر عليّ بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث ، قال :
« لا تدخل الحمّام إلاّ بمئزر ، وغضّ بصرك » ( 7 ) .
ويدلّ على المدّعى في الجملة موثّق حنّان بن سدير عن أبيه ، قال :
دخلت أنا وأبي وجدّي وعميّ حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في البيت المسلخ فقال لنا : « ممّن القوم ؟ » - إلى أن قال : - « ما يمنعكم من الأزُر ؟ فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عورة
هامش
( 1 و 2 ) سورة النور : 30 و 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 212 ح 5 من ب 1 من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 211 ح 2 من ب 1 من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 363 ح 2 من ب 3 من أبواب آداب الحمّام .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 364 ح 5 من ب 3 من أبواب آداب الحمّام .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 369 ح 7 من ب 9 من أبواب آداب الحمّام .