مسألة 19 - إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبيّ قدّمهما [ 1 ] .
مسألة 20 - يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما ، وأجرته أيضاً حرام كما مرّ [ 2 ] .
مسألة 21 - يجب على صاحبهما كسرهما [ 3 ] ، وأمّا غيره فإن
شرح
بذلك فلا ريب في صحّة وضوئه حينئذ إذا كان داعيه الأمرَ الوضوئيّ بنحو الإخلاص بحيث لو لاه لما توضّأ ولو أدّى إلى تحمّل الضرر والمشقّة ; وكذا لو قلنا بأنّه يكفي في صحّة العبادة كون الداعي الإلهيّ مستقلاًّ في التأثير ولو كان مقروناً أيضاً بما هو مستقلّ أيضاً فيه ; وأمّا لو لم نقل بذلك وقلنا بأنّه مضرّ بالإخلاص المعتبر في العبادة فلا بد له من التيمّم أيضاً إن لم يقدر على تخليص النيّة .
[ 1 ] أقول : وذلك لورود الدليل على أنّ حرمة مال المسلم كحرمة دمه ( 1 ) ، ولكون التصرّف في المغصوب من مصاديق الظلم ، فيدخل في ما يستفاد من الآيات الدالّة على عدم قبول شفاعة الشافعين للظالمين ( 2 ) ، وليس في دليل حرمة الإناء ما يستفاد منه أزيد من الحرمة كما لا يخفى .
[ 2 ] أقول : بطلانها واضح ; وأمّا حرمتها تكليفاً فغير واضح ، إذ لا دليل عليه في ما أعلم إلاّ رواية تحف العقول ( 3 ) .
وفيها : مع ضعف السند أنّ كون المراد من الحرام الوارد فيه خصوصَ التكليفيّ غير واضح ، فتأمّل .
[ 3 ] أقول : هذا بناءً على حرمة الاقتناء وحرمة تضييعها بالإلقاء في البحر أو البالوعة ، فالكسر يكون واجباً آخر غير حرمة الاقتناء وما ذكر ، بل هو للفرار عن ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 598 ح 9 من ب 152 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) مثل آية 18 من سورة غافر .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 54 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به .