تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
مسألة 16 - الأواني من غير الجنسين لا مانع منها وإن كانت أعلى وأغلى ، حتّى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج . مسألة 17 - الذهب المعروف بالفرنكي لا بأس بما صنع منه ، لأنّه في الحقيقة ليس ذهباً ، وكذا الفضّة المسمّاة بالورشو ، فإنّها ليست فضّةً ، بل هي صفر أبيض .
مسألة 18 - إذا اضطرّ إلى استعمال أواني الذهب أو الفضّة في الأكل والشرب وغيرهما جاز ، وكذا في غيرهما من الاستعمالات . نعم ، لا يجوز التوضّي والاغتسال منهما [ 1 ] ، بل ينتقل إلى التيمّم .
شرح
مصاديقه كان أهمّ من الحرام كالصلاة والعبد لا يقدم على الصلاة في غير المكان المغصوب ، وأمّا في غير تلك الصورة كمن يريد الصلاة المستحبّة ولا يتصرّف في المغصوب على فرض عدم الإتيان بها فلا يتحقّق منه قصد التقرّب . والحاصل : أنّ كبرى ما اشتهر وذاع من بطلان العبادة المتّحدة مع الحرام غير واضحة حتّى في صورة العلم وحتّى على الامتناع . وهو الّذي يظهر ممّا حكى في الكافي عن فضل بن شاذان ( 1 ) . والظاهر من عبارته رضوان الله عليه كون صحّة الصلاة في المكان المغصوب والثوب المغصوب من المسلّمات . ولذا حكى في الحدائق عن العلاّمة المجلسيّ أنّه قال : « فظهر أنّ القول بالصحّة كان بين الشيعة ، بل كان أشهر عندهم في تلك الأعصار » ( 2 ) . ومن ذلك يظهر أنّ الإجماع المدّعى موهون وأنّ منشأ ذلك هو العقليّات . [ 1 ] أقول : هذا إذا كان الاضطرار إليه على تقدير وجوبه ، وحينئذ لا يكون اضطرار فعليّ ، لعدم الوجوب حينئذ كما في المتن ، وأمّا لو كان مضطرّاً إليه كما لو كان مكرهاً
هامش
( 1 ) راجع الكافي : ج 6 ص 94 . وقد نقلنا عبارته عن الحدائق في مبحث الوضوء في التعليق على قوله « الرابع : أن يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ومصبّ مائه مباحاً » منه ( قدس سره ) . ( 2 ) الحدائق : ج 7 ص 104 .