على الحرير المحض ، بخلاف المقام فإنّها معلّقة على صدق الاسم .
مسألة 15 - إذا توضّأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضّة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صحّ [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : لا بد لتوضيح الحكم من شرح مبنى مسألة البطلان إذا كانت العبادة متّحدةً مع الحرام .
فنقول : ما يمكن أن يكون مبنى الحكم المذكور أمور :
الأوّل : أن يقال : إنّ كون الشيء مبغوضاً فعلاً ولو من باب طروّ عنوان عليه مانعٌ عن صلاحيّة التقرّب به بما أنّه مطابق للعنوان الآخر ، فإنّ الامتثال في العبادات يتوقّف
- مضافاً إلى الإتيان بأصل العمل - على أمرين : أحدهما قصد التقرّب وثانيهما عدم كون الشيء مبغوضاً فعلاً ، فإنّ كونه كذلك مانع عن كونه عبادةً وامتثالاً لأمر المولى .
وحاصل هذا الأمر أنّ المانع عن صحّة العبادة نفس المبغوضيّة الفعليّة من دون أن يكون ذلك لاستلزامه أمراً آخر يكون هو المانع .
الثاني : أن يكون منشأ البطلان عدمَ الأمر ، من باب أنّ العبادة تتوقّف على إطاعة أمر المولى ، ومنشأ عدم الأمر هو المبغوضيّة الفعليّة المانعة عن تعلّق الأمر الفعليّ بالعبادة ، الموجب لعدم إمكان إتيانه عبادةً .
الثالث : أن يقال : إنّ المبغوضيّة الفعليّة مانعة عن قصد التقرّب ولو لم نشترط فيه أن يكون بقصد الأمر الواقعيّ وقلنا بكفاية قصد المحبوبيّة أو الملاك أو الأمر التخيّليّ ، فإنّ كلّ ذلك لا يمكن مع العلم بالمبغوضيّة الفعليّة للمولى أو مع احتمالها .
ولا يخفى أنّ مقتضى الأوّل بطلان العبادة في ما لم يكن المكلّف معذوراً ، لوجود المبغوضيّة الفعليّة ، من غير فرق بين الامتناع والاجتماع ; فعليه لايصحّ الحكم بالصحّة في مطلق الجهل بالموضوع أو الحكم ، بل الملاك فيها هو العذر الموجب لعدم المبغوضيّة الفعليّة .
ومقتضى الثاني هو الحكم ببطلان العبادة على تقدير الامتناع ، لأنّه على فرض جواز الاجتماع لا تكون المبغوضيّة الفعليّة مستلزمةً لعدم الأمر ، بل الأمر الفعليّ أيضاً موجود فيقصد إطاعة الأمر الفعليّ . ومقتضاه صحّتها أيضاً ولو على فرض الامتناع إذا