تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مسألة 14 - لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيّد منهما والرديء والمعدنيّ والمصنوعيّ والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغشّ إلى حدّ يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص . وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وأنّ المغشوش ليس محرّماً وإن لم يناف صدق الاسم - كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصاً - لا وجه له . والفرق بين الحرير والمقام أنّ الحرمة هناك معلّقة في الأخبار
شرح
أمّا في فرض الاغتراف فواضح ، وقد مرّ في مسألة التوضّي بالإناء المغصوب ما يزيد في وضوحه . وأمّا فرض الصبّ من الآنية على اليد فلأنّ كون الصبّ استعمالاً حتّى بلحاظ جريان الماء المماسّ لليد من جهة كونهِ عملاً واحداً عرفاً وعقلاً وإضافةِ ابتدائه إلى الإناء غير معلوم ، بل القدر المتيقّن من صدق الاستعمال هو الجري المماسّ للإناء . واستصحاب الحرمة غير جار بعد كون مقتضى عموم تسلّط الناس على أموالهم هو الجواز . ومنه يظهر الحكم في فرض كون المصبّ هو إناء الفضّة أو الذهب ، لأنّ القدر المتيقّن هو حرمة الصبّ في الإناء ، لا ما هو مقدّمته إذا كان الصابّ متمكّناً بعد الصبّ على الوجه - مثلاً - من إحداثه المانع من الصبّ على الإناء ، لعدم كون الصبّ على الوجه واليد حينئذ هو الجزء الأخير من مقدّمات الحرام ; بل يمكن أن يقال : إنّه يصحّ الوضوء لو قصد الغسل بما يبقى من الماء على الموضع ولا يصبّ في الإناء ، لعدم كونه مقدّمةً للحرام حينئذ حتّى على فرض كون الغسل بما يبقى من الماء متلازماً لجري الماء الّذي يصبّ في الإناء المفروض ، فتأمّل . هذا كلّه في ما إذا قصد جعل الإناء المفروض مصبّاً ، وإلاّ فلا يصدق الاستعمال كما في المتن ، لأنّ الاستعمال في أمثال تلك الموضوعات هو إجراؤه وتعيينه في ما ينتفع به . وأمّا صورة الارتماس فالظاهر صدق الاستعمال وإن لم نقل بكونه تصرّفاً في مسألة الإناء المغصوب إذا قصد التوضّي بجريان الماء المماسّ للعضو ، فإنّ الغصب هو جريانه المماسّ للظرف ، لا جريانه المماسّ لليد ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة .