مسألة 11 - ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الچاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصاً آخر فشرب فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصياً ، ويعدّ هذا منه استعمالاً لهما .
مسألة 12 - إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به [ 1 ] ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
مسألة 13 - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلاّ سقط وجوب الوضوء أو الغسل
ووجب التيمّم ، وإن توضّأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده أوصبّ على محلّ الوضوء بهما أو ارتمس فيهما [ 2 ] ; وإن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان ، لأنّه وإن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلاّ أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالاً لهما عرفاً فيكون منهيّاً عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلاًّ لغسالة الوضوء ، لما ذكر من أنّ توضّيه حينئذ يحسب في العرف استعمالاً لهما . نعم ، لو لم يقصد جعلهما مصبّاً للغسالة لكن استلزم توضّيه ذلك أمكن أن يقال : إنّه لا يعدّ الوضوء استعمالاً لهما ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ هذا الصبّ أيضاً لا يعدّ استعمالاً ، فضلاً عن كون الوضوء كذلك .
شرح
[ 1 ] أقول : لا يبعد أن يكون الملاك في جواز الإفراغ عدمَ كونه بداعي الانتفاع ولو لم يكن بقصد التخلّص من الحرام ، بل من باب صيرورة ما في الإناء فاسداً مثلاً ; وأمّا لو قصد به الانتفاع فمقتضى إطلاق الدليل حرمته ولو كان بقصد التخلّص أيضاً ، بأن كان المقصود من الإفراغ أمرين : الانتفاع والتخلّص .
[ 2 ] أقول : الصحّة في جميع الصور إلاّ صورة الارتماس أشبه :