وكونها مرادفاً للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب . نعم ، لا بأس بما يصنع بيتاً للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضاً [ 1 ] . وبالجملة : فالمناط صدق الآنية ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة .
مسألة 10 - لا فرق في حرمة الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها ووضعها في الفم ، بل وكذا إذا وضع ظرف الطعام في الصينيّ من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو فرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ ، فإنّ الظاهر حرمة الأكل والشرب ، لأنّ هذا يعدّ أيضاً استعمالاً لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الچاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : لما مرّ من خبر منصور بن حازم ( 1 ) ; مضافاً إلى ما عرفته منّا في تفسير الإناء في التعليق المتقدّم .
بل يمكن أن يقال بعدم كراهته ، لما ورد في حرز الجواد ( عليه السلام ) ( 2 ) ، بل كونه في كلام الإمام ( عليه السلام ) في نفس خبر منصور ( 3 ) مشعر بعدم كراهته وإن لم يكن في مقام بيان ذلك ، فتأمّل .
[ 2 ] أقول : قد يقال - كما يستفاد من المتن - : إنّ المحرّم في جميع الاستعمالات هو الأعمّ من وضع الشيء في الإناء والتناول منه ومن الاستعمال المترتّب على التناول
كالأكل والشرب والتوضّي ، من غير فرق بين كون الاستعمال المترتّب على التناول صادراً ممّن تناول منه أو صادراً من غيره كما هو مقتضى ما نقله في المسألة الحادية عشر عن بعض العلماء من غير ردّ عليه ، وبين أن يكون الاستعمال المذكور بغير واسطة إناء آخر كاليد وغيرها أو كان بتوسيط إناء آخر ، كما إذا صبّ الچاي من السماور
هامش
( 1 و 3 ) المتقدّم في ص 464 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 91 ص 354 .