مسألة 9 - الظاهر أنّ المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز والصينيّ والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة وأمثال ذلك ، مثل كوز القليان بل والمِصْفاة والمشقاب والنعلبكي ، دون مطلق ما يكون ظرفاً [ 1 ] ، فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكّين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفاً ، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية .
شرح
حلقة الفضّة عاريةً عنها دائماً ؟ !
فلعلّ الأقرب أن يقال بالتعدّي عمّا ورد فيه الترخيص إلى ما لا يرى فيه العرف خصوصيّةً ممتازةً لمورد النصوص ، وكذا ما ورد فيه النهي .
وإن قيل : إنّ كلَّ ماله ظرفيّة ولو للإنسان كالسرج والسرير - مثلاً - ولباس القضيب والمرآة فهو مكروه لدى الشارع إلاّ ما يكون ظرفاً لمثل الأذكار والقرآن الكريم وكلَّ ما ليس كذلك كالحلقة وقائمة السيف وغيرهما فهو جائز غير مكروه لم يكن خالياً عن الوجه إلاّ أنّ الجزم به مشكل ، خصوصاً مع وجود اللجام في ما فيه لفظ السرج وإن أمكن أن يكون ذلك باعتبار المجموع . والله العالم .
[ 1 ] أقول : مقتضى ما في وسائل الكاظميّ عن المغرب من أنّ « الإناء وعاء الماء » وما فيه عن مجازات الأحاديث النبويّة من أن « الآنية تختصّ بالمائعات » ( 1 ) وكذا مقتضى صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم ( 2 ) عن الوسائل عن البرقيّ وكذا ما يقرب منه المنقول عن قرب الإسناد من أنّه إنّما يكره استعمال ما يشرب فيه أو منه ( 3 ) : اختصاصُ الآنية بما يشرب فيه .
وليس في البين ما يعارضه إلاّ أموراً مدفوعة :
منها : صدق الآنية في العرف الحاضر على ما يستعمل في الطبخ والأكل خاصّة وكذا ما يستعمل في الغسل كالطشت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة في أحكام الشريعة : ص 651 - 652 .
( 2 ) في ص 462 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1087 ح 5 و 6 من ب 67 من أبواب النجاسات .