مسألة 8 - لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما [ 1 ] ، كاللوح من
شرح
كان ذهباً فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس » ( 1 ) .
بتقريب أنّه لو كان السرير الّذي ليس من أفراد الإناء محرّماً إذا كان ممتزجاً بالذهب فغيره أولى بالتحريم ، خصوصاً إذا كان ممتزجاً منه ومن الفضّة .لكن حيث إنّ في السند محمّد بن سنان فالاعتماد عليه مشكل ، لتصريح من يحفظ عنهم حالات الرجال من الشيخ والكشّيّ والنجاشيّ والمفيد بضعفه ، بل عن بعضهم أنّ ابن سنان من الكذّابين المشهورين ، وهو ليس بعبد الله .
وليس في قبال ذلك ما يجبره إلاّ رواية سبعين رجلاً عنه فيهم صفوان وأحمد بن محمّد بن عيسى وغيرهم من الثقات ، ونَقْلَ روايات عنهم ( عليهم السلام ) يدلّ على كونه ممدوحاً عندهم .
لكن نقلُ المعظّم لهم لا يقاوم التصريح بالضعف ، لجواز النقل مع حسن الظاهر ، لكنّ التضعيف لا يكون إلاّ بعد العثور على ما يخلّ بحسن ظاهره ; مع أنّ النقل عنه لعلّه من باب التأييد لا للاستناد .
وأمّا ما في تنقيح المقال من الروايات فأكثر أسانيدها يتّصل إليه ، والباقي إمّا لا يدلّ على المدح وإمّا فيه ضعفٌ من حيث السند ; مع أنّ فيها ما يؤيّد ضعف الرجل ، مثل نقله
أنّه قال للإمام ( عليه السلام ) : « إنّك على كلّ شيء قدير » وإحصائه نيّفاً وعشرين قول « الحمد لله » من الإمام عند الإخبار بموت بعض أعدائهم ، فإنّه لم يعهد إلى الآن وإن لم يقم على خلافه البرهان .
[ 1 ] أقول : ويدلّ عليه جملة من النصوص ممّا أورده في الوسائل في باب حكم الآلات المتّخذة من الذهب والفضّة من أبواب النجاسات :
من خبر منصور بن حازم المتقدّم في المسألة الأولى ( 2 ) الدالّ على جواز أن يكون التعويذ المعلّق على الحائض في الفضّة ( 3 ) .
وخبر صفوان الدالّ على كون ذي الفقار سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حلقته من فضّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1086 ح 1 من ب 67 من أبواب النجاسات .
( 2 ) راجع ص 464 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1087 ح 2 و 3 من ب 67 من أبواب النجاسات .