والمطليّ والمموّه بأحدهما [ 1 ] .
نعم ، يكره استعمال المفضّض ، بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضّة [ 2 ] ، بل الأحوط ذلك في المطليّ أيضاً [ 3 ] .
شرح
وجه عدم البأس وأنّه لصحيح ابن سنان المتقدّم ( 1 ) .
[ 1 ] أقول : لأنّه إمّا داخل في الصحيح المتقدّم ( 2 ) وإمّا مشمول لأصالة البراءة .
[ 2 ] أقول : بل ظاهر الدليل أنّ الواجب هو عزل الفم عن موضع الفضّة ، لظهور الأمر بالعزل في الإيجاب ، ولا يستفاد منه حرمة الشرب . ولا يعارضه صحيح معاوية بن وهب المتقدّم في صدر المسألة ( 3 ) من حيث حكمه بعدم البأس مطلقاً ، لأنّه وارد في القدح الّذي فيه ضبّة من فضّة ، ومقتضى اللغة أنّها ما يُشعب به الإناء ، ولعلّها لم تكن مصوغةً في الإناء بل كانت موضوعةً فيها كما ربما يستفاد من خبر ابن أبي المقدام المتقدّم ( 4 ) ، فالحكم بوجوب العزل في المفضّض لا ينافي عدمه في ما كانت قطعة من الفضّة موضوعةً في الإناء ، فراجع وتأمّل .
[ 3 ] أقول : أي عزل موضع الفم .
وأمّا كراهة الشرب لصحيح الحلبيّ أو حسنه ( 5 ) فممّا لا يخفى ، إذ كونه مفضّضاً
غير قابل للإنكار .
وأمّا كون موضع الطلي مصداقاً لموضع الفضّة فهو خفيّ ، فلا يترك الاحتياط ، لاحتمال الانصراف إلى ما كانت الفضّة فيه جِرماً لا لوناً عرفاً ، لكنّه غير واضح .
ثمّ لا يخفى أنّه لا فرق في ما ذكرناه في أقسام المفضّض من الكراهة ووجوب العزل عن موضع الفضّة بين ما إذا كان عزل الفم عن موضع الفضّة غير مستلزم لعزله عن جميع الإناء أو كان مستلزماً لذلك ، لشمول الصدر والذيل .
وأمّا شبهة أنّ الصدر ظاهر في ما لم يكن العزل عن موضعها مستلزماً للعزل عن
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) في ص 463 .
( 5 ) المتقدّم في ص 466 .