تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مسألة 7 - يحرم ما كان ممتزجاً منهما [ 1 ] وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بل وكذا ما كان مركّباً منهما ، بأن كان قطعة منه من ذهب وقطعة منه من فضّة .
شرح
مع إمكان أن يقال : إنّه مع فرض الحكم بعدم البأس في أكثر أنواع المفضّض والخروجِ بذلك عمّا يقتضيه حسن الحلبيّ من قيام الحجّة على التحريم فبقاء حجّيّة النهي المذكور عند العقلاء على التحريم غير واضح ، فيرجع إلى أصالة الطهارة . [ 1 ] أقول : يمكن الاستدلال له بأمور : أحدها : أنّه يفهم عرفاً من موارد النهي الواقع في العرفيّات من الموالي إلى الخدّام أو من الحكّام إلى من في حكومتهم أو غير ذلك حرمة الممتزج من مورد النهيين بحيث لم يعرف غير ذلك ، والارتكاز العرفيّ المذكور موجب للملازمة العرفيّة بين قوله : « لا تأكل في آنية الذهب والفضّة » والنهي عن الممتزج بحيث يكفي السكوت عنه في كون القول المذكور بياناً بضمّ الملازمة العرفيّة المتّخذة من جميع النواهي العرفيّة على حرمة الممتزج منهما . ثانيها : أنّ مثل القول المذكور يمكن أن يكون بمنزلة « لا تأكل في آنية الذهب ولا تأكل في آنية الفضّة » ، فيكون العطف موجباً لتكرير جميع ما سبق ; ويمكن أن يكون العطف بلحاظ تكرير نفس الإضافة ، فيكون المقصود حرمة الأكل في كلّ آنية تمامها من الذهب والفضّة . وحيث يحتمل الأمران فيعلم إجمالاً بوجوب الاجتناب إمّا عن الذهب الخالص على الأوّل وإمّا عن المخلوط منه بالفضّة على الثاني ، ومقتضى ذلك هو الاجتناب عن كلا الطرفين . وهنا احتمال ثالث ، وهو أن يكون الملحوظ في مقام الإضافة أنّهما جنس واحد وأنّ الإضافة بلحاظ القدر المشترك بينهما ، مثل ما يجعل ثمناً غالياً من الفلزّات وغير ذلك . وهو أيضاً غير بعيد . ثالثها : خبر فضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السرير فيه الذهب أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : « إن