مسألة 5 - لا بأس بالمفضّض [ 1 ]
شرح
ونظير القسم الأوّل هو الثاني في ماله من الأقسام .
وأمّا الثالث فإمّا أن يكون جميعها مطليّاً بها ، أو لا يكون كذلك إلاّ بعضها فيمكن أن يضع الشارب فمه على غير الموضع المطليّ .
وأمّا الرابع فإمّا أن يكون الامتزاج بنحو لا يصدق على كلّ جزء من الأجزاء الّتي هي قابلة للإشارة الحسّيّة أنّها فضّة بل كلّ منها مصداق للممتزج ، وإمّا أن يكون بعض أجزائه قابلةً للإشارة الحسّيّة والحكم بأنّها فضّة محضة .
وأمّا الخامس فدخوله في عنوان المفضّض محلّ نظر وإشكال ، إذ ليس المفضّض بشهادة العرف كلَّ آنية لها إضافة إلى الفضّة ولو بأن يكون ظرفاً لها ، بل لعلّ الظاهر أنّه صفة لذات الآنية ، فمفضّضيّته بأن تكون الآنية بذاتها واجدةً لمقدار من الفضّة .
ويترتّب على ذلك عدم حرمة وضع الفم على موضع الفضّة في مثل ذلك ، لأنّه في المفضّض وقد عرفت أنّ كونها منه غير معلوم .
وأمّا باقي الأقسام فالظاهر دخولها في المفضّض فيكون مشمولاً لعدم البأس الوارد في صحيح ابن سنان ; إلاّ أنّ مقتضى صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم ( 1 ) الدالّ على حرمة ما يشرب فيه هو حرمة ما كان الجدار الداخليّ الّذي يشرب فيه من الفضّة ; وكذا ما كانت قطعة منها ممّا يشرب فيه ، كأسفل الإناء إذا كان من فضّة ، فحينئذ إمّا أن يحكم بالتعارض فيرجع إلى الأصل ، أو يقال : إنّه لا تعارض بينهما ، من جهة أنّ عدم البأس بكون الإناء مشتملاً على الفضّة المستلزم لجواز استعمال القطعة الّتي ليست بفضّة لا ينافي وجود البأس والحرمة من جهة كون ما فيه من الفضّة واجدةً لكيفيّة خاصّة تصدق بها أنّه ممّا يشرب فيه ، فعدم اقتضاء أصل اشتمال الإناء على الفضّة للحرمة لا ينافي اقتضاءه لها بلحاظ كون الجزء واجداً لكيفيّة خاصّة .
[ 1 ] أقول : قد مرّ حكم الملبّس ويجيء حكم المطليّ ، فالمقصود منه ما يكون بعض قطعات الإناء من الفضّة داخلاً وخارجاً أو كان استعمال الفضّة فيه بنحو النقر . وقد مرّ
هامش
( 1 ) في ص 462 .