تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بل يحرم اقتناؤها من غير استعمال [ 1 ] ،
شرح
والقزّ ، فلعلّ المقصود بيان أنّه لا يناسب لهم بما هم من آله صلوات الله عليهم تلك الأمور ; مضافاً إلى حرمته أو كراهته على جميع المسلمين . ومنها : أنّه لا يقاوم الحصرُ المستفاد من صحيح عليّ بن جعفر الموجب لكونه كالصريح في الحرمة لكون غير ما يشرب منه أيضاً مكروهاً في الجملة . ومنها : أنّه على فرض التكافؤ تكون الشهرة الروائيّة والفتوائيّة مع الأخبار الظاهرة في الحرمة ; مضافاً إلى وجود بعض الأخبار الصريحة في الحرمة ، مثل ما روي في كتب العامّة : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « الّذي يشرب في إناء الفضّة إنّما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنّم » ( 1 ) . فيكشف ممّا عرفت من الإجماع الّذي لم يعلم له خلاف خصوصاً في الشرب الاتّكاء على مثل ذلك ، فيجبر بذلك ضعف سنده . [ 1 ] أقول : ولعلّ الوجه فيه خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه « نهى عن آنية الذهب والفضّة » ( 2 ) ، وما تقدّم ( 3 ) بعدّة طرق : « آنية الذهب والفضّة متاع الّذين لا يوقنون » وصحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 4 ) ورواية الحلبيّ : أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) « كره آنية الذهب والفضّة والآنية المفضّضة » ( 5 ) . لكن بعد الإحاطة بما تقدّم منّا في دلالة الروايات تعرف ضعف الاستناد إلى تلك الأخبار : أمّا الأوّل فلعدم دلالته على الحرمة ; مضافاً إلى أنّ حذف متعلّق النهي لا يدلّ على كونه مطلقَ ما يتعلّق بها ، بل ينصرف إلى المتعارف كما في غيرها من الموضوعات ; ومضافاً إلى أنّ المظنون اتّحاده مع خبره الآخر عنه ( عليه السلام ) الناهي عن الأكل فيهما ، وقد تقدّم ذلك ( 6 ) . ومثل ذلك يقال في الأخير أيضاً حتّى في الإيراد الأخير ، فإنّه لا يبعد أن يكون هو وخبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : « لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة » المتقدّم ( 7 ) واحداً . وأمّا الثاني فقد تقدّم ( 8 ) عدم دلالته على الكراهة فضلاً عن الحرمة .
هامش
( 1 ) كتاب البخاريّ : كتاب الأشربة ، باب آنية الفضّة ح 5634 . ( 2 و 3 و 6 و 7 ) تقدّم في ص 461 . ( 4 ) المتقدّم في ص 458 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1085 ح 10 من ب 65 من أبواب النجاسات . ( 8 ) في ص 462 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 466 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي