تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
كونِ الحكم الواقعيّ على تقدير صدق إخباره هو الاجتناب والقولِ بأنّ حمل الثاني على التقيّة لا ينافي الأخذ بالأوّل مشكل جدّاً عند العقلاء إذا كان ذلك بصورة إنشاء واحد ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « ولا تسأله عن شيء » على الفرض يدلّ على وجوب الأخذ بقول المسؤول ، والوجوب المذكور حيث إنّه طريقيّ يدلّ على وجوب الاجتناب عن الجبن إذا كان فيه ميتة ، فذلك ينحلّ إلى أمرين ، ولا ريب أنّ أحد الأمرين محمول على التقيّة فلا يبقى ظهور له في الأمر الآخر ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة . ومنها : ما في الوسائل في أبواب النجاسات عن الشيخ عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : « لا ، ولا يغسل مكانها ، لأنّ الحجّام مؤتمن إذا كان ينظّفه ولم يكن صبيّاً صغيراً » ( 1 ) . وفيه دلالة على أنّ كلّ من وُكل إليه أمر شيء بسبب الوكالة أو الإجارة أو كان أمر من لوازم ما وُكّل فيه عرفاً - كما في مورد الرواية - بحيث عُدّ التسامح فيه والتساهل عنه خيانةً عرفاً فلا بد من الحكم بتحقّق ذلك الشيء وحصوله ولو لم يخبر بحصوله فإذا أخبر بحصوله كان أولى . هذا . ولكن فيه ضعف السند وعدم وضوح الجبران . ومنها : ما في الوسائل في آخر كتاب الوديعة عن الكافي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : « ليس لك أن تتّهم من ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته » ( 2 ) . وفيه : أنّ الاستدلال به يتوقّف على أن يكون المراد من قوله « من ائتمنته » : من وُكل إليه شيء أو أمر من الأمور ولو لم يكن مورداً للوثوق والاطمينان ; وهو غير واضح ، لاحتمال أن يكون المقصود من يكون مورداً للوثوق والاطمينان وأنّه لا ينبغي سوء الظنّ والترديد والاتّهام نفساً وخارجاً بالنسبة إلى من جعله مورداً للاطمينان والوثوق . ومنها : ما في الوسائل في كتاب الحجّ عن الصدوق عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1078 ، الباب 56 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 233 ح 1 من ب 9 من أبواب أحكام الوديعة .