فصل
إذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره . وطريق الثبوت أمور :
الأوّل : العلم الوجدانيّ
.
الثاني : شهادة العدلين بالتطهير ، أو بسبب الطهارة وإن لم يكن مطهّراً عندهما أو عند أحدهما ، كما إذا أخبرا بنزول المطر على الماء النجس بمقدار لا يكفي عندهما في التطهير مع كونه كافياً عنده ، أو أخبرا بغسل الشيء بما يعتقدان أنّه مضاف وهو عالم بأنّه مطلق ، وهكذا .
الثالث : إخبار ذي اليد وإن لم يكن عادلاً
[ 1 ] .
شرح
ثانيهما : أنّ وجه الحكم بالاستحباب في الموارد المتقدّمة مع ظهور الأمر في الوجوب أمور على سبيل منع الخلوّ :
الأوّل : الإجماع أو الضرورة بين المتشرّعة أو الفقهاء على عدم الوجوب .
الثاني : وجود النصّ على عدم البأس ، كما في أبوال الدوابّ .
الثالث : قيام الارتكاز ودليل « كلّ يابس زكيّ » على عدم سراية النجاسة في موارد الملاقاة بدون الرطوبة ، وبعد كون الأمر بالمسّ أو الغسل أو الرشح نفسيّاً تعبّديّاً فلا يبقى إلاّ كونه مقدّمةً لإزالة ما ليس بنجس ، ومن المعلوم أنّه لا يشترط في الصلاة ولا في جواز الأكل شرط آخر غير الشرائط المعروفة من الطهارة والإباحة وغير ذلك .
الرابع : استفادة الاستحباب ولو في موارد أخر ، كما ثبت ذلك في الرشح بالماء ، فراجع وتأمّل .
الخامس : عدم كون بعض الأمور مزيلاً بحسب الارتكاز ، كما في الرشح ، فإنّه لا يزيل ما في النقاط الّتي لم يترشّح عليها الماء بالضرورة ، فليس ذلك لإزالة النجاسة . فذلك بضمّ باقي المقدّمات المذكورة في الأمر الثالث ينتج الاستحباب .
[ 1 ] أقول : ما قيل أو يمكن أن يقال في مقام الاستدلال على حجّيّة إخبار ذي اليد بنحو الإطلاق حتّى يشمل الوكيل أيضاً أو بنحو الإجمال : أمور :