أو الدم [ 1 ] أو المنيّ [ 2 ] ، وملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : لما في المستمسك أيضاً من مصحّح ابن سنان ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ، قال : « إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئاً أجزأه أن ينضحه بالماء ( 1 ) » ( 2 ) .
أقول : محلّ الاستشهاد قوله : « وإن كان يرى أنّه أصابه شيء » بدعوى أنّ الظاهر شموله للدم أيضاً بقرينة السؤال ، وإلاّ لزم الإهمال في الجواب بلا جهة واضحة ، وهو بعيد جدّاً ، بل يمكن القطع بعدمه ، من جهة عدم استيضاح السائل عن الدم بعد ذلك ; فالظاهر أنّه فهم من الجواب ما يوضح ما سأل عنه . والاقتصار على الجنابة في الصدر لعلّه من جهة أنّ حكم الصدر من وجوب الإعادة مطلقاً إذا رآى قبل أن يصلّي منحصر
في الموضوعين بالمنيّ ، فإنّ في الدم تفصيلاً آخر بين ما كان بقدر الدرهم أو أقلّ .
[ 2 ] أقول : لما مرّ في الدم من صريح خبر ابن سنان .
[ 3 ] أقول : لما نقله المقدّس المحقّق الكاظميّ في الوسائل ( 3 ) عن الكافي في الصحيح عن ابن أبي بصير ( 4 ) وعن الشيخ في الصحيح بطريقين عن صفوان عن أبي الحسن الرضا ، قال :
سأل الرضا ( عليه السلام ) رجل وأنا حاضر فقال : إنّ بي جرحاً في مقعدتي فأتوضّأ وأستنجي ، ثمّ أجد بعد ذلك الندى الصفرة تخرج من المقعدة أفأعيد الوضوء ؟ قال : « وقد أيقنت ؟ » ( 5 ) قال : نعم ، قال : « لا ، ولكن رشّه بالماء ولا تعد الوضوء » ( 6 ) .
ولا يخفى اختلاف مفاد الرواية وفتوى المتن ، فالأسدّ هو الحكم بذلك في مطلق الصفرة الّتي تخرج من الدبر لجرح فيه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1059 ح 3 من ب 40 من أبواب النجاسات .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 147 .
( 3 ) وسائل الشيعة في أحكام الشريعة : ص 550 .
( 4 ) في الكافي : ج 3 ص 20 عن أبي نصر ، وفي الوسائل : ج 1 ص 207 عن ابن أبي نصر .
( 5 ) في التهذيب والكافي : « أنقيت » بدل « أيقنت » .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 206 و 207 ح 3 و 4 من ب 16 من أبواب نواقض الوضوء ، مع اختلاف يسير .