تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومعبد اليهود والنصارى والمجوس إذا أراد أن يصلّي فيه [ 1 ] .
ويستحبّ المسح بالتراب أو بالحائط في موارد : كمصافحة الكافر الكتابيّ بلا رطوبة [ 2 ] ، ومسّ الكلب والخنزير بلا رطوبة ، ومسّ الثعلب والأرنب [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال في المستمسك : في صحيح ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في البيع والكنائس ، فقال : « رشّ وصلّ » . قال : وسألته عن بيوت المجوس ، فقال : « رشّها وصلّ ( 1 ) » ( 2 ) . ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك ثبوت الحكم في بيوت المجوس ولو لم تكن معبدَهم ، إلاّ أن يدّعى الانصراف - بقرينة وحدة السياق - إلى البيوت الّتي أعدّت للعبادة ، فتأمّل . [ 2 ] أقول : وذلك لخبر خالد القلانسيّ المتقدّم ( 3 ) في المصافحة مع الناصبيّ بلا رطوبة . وقد عرفت ما فيه من احتمال كون الحكم لمصافحته ولو مع الرطوبة أو كان مختصّاً بذلك ، بقرينة الارتكاز القائم على عدم السراية بدون الرطوبة ، وكان ذلك من الأدلّة الدالّة على طهارة الكتابيّ . [ 3 ] أقول : وعمدة الوجه في ذلك ما عن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية . وهو على ما حكاه المقدّس المحقّق الكاظميّ في الوسائل هكذا : وإن مسّ الإنسان بيده كلباً أو خنزيراً أو ثعلباً أو أرنباً أو فأرةً أو وزغةً أو صافح ذمّيّاً أو ناصباً معلناً بعداوة آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب غسل يده إن كان رطباً ، وإن كان يابساً مسحه بالتراب . قال ( قدس سره ) : بل قال في المبسوط : كلّ نجاسة أصابت البدن وكانت يابسةً لا يجب غسلها وإنّما يستحبّ مسح اليد بالتراب ( 4 ) . إن قلت : لو كان الملاك فتوى الفقيه باعتبار كونه مشمولاً لأخبار « من بلغ » لكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 439 ح 4 من ب 13 من أبواب مكان المصلّي . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ص 446 . ( 3 ) في ص 430 . ( 4 ) وسائل الشيعة في أحكام الشريعة : ص 552 .