وعرق الجنب من الحلال [ 1 ] ، وملاقاة ما شكّ في ملاقاته لبول الفرس والبغل والحمار [ 2 ] ، وملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة إذا لم يظهر أثرها [ 3 ] ، وما شكّ في ملاقاته للبول [ 4 ]
شرح
[ 1 ] أقول : وفي المستمسك : عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتّى يبتلّ القميص ، فقال : « لا بأس ، وإن أحبّ أن يرشّه بالماء فليفعل » ( 1 ) .
ونحوه خبر عليّ بن أبي حمزة ( 2 ) ( 3 ) .
[ 2 ] أقول : للحسن المشار إليه في ما تقدّم ( 4 ) من استحباب الغسل في ما يعلم ملاقاته لبولها ، إذ في ذيلها : « فإن شككت فانضحه » ( 5 ) ، وقد عرفت أنّ الموضوع فيه أبوال الدوابّ والبغال والحمير ، فلا يبعد الحكم باستحباب الغسل والنضح في مطلق ما يصدق عليه لفظ الدوابّ .
[ 3 ] أقول : الوجه فيه ما تقدّم ( 6 ) من خبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) .
ثمّ إنّ الظاهر بحسب متفاهم العرف أنّ الموضوع لاستحباب الغسل هو مطلق ملاقاة الفأرة مع الرطوبة ، الملازم عرفاً في مورد الخبر المذكور لرؤية أثرها ; فرؤية الأثر بحسب الظاهر طريق إلى ملاقاتها معه برطوبة ، والحكم بالنضح في مورد الشكّ في الملاقاة ، فراجع وتأمّل .
[ 4 ] أقول : لما في المستمسك من رواية ابن الحجّاج ، قال :
سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف ؟ قال : « يغسل ما استبان أنّه قد أصابه ، وينضح ما يشكّ فيه من جسده ، وثيابه ، ويتنشّف قبل أن يتوضّأ ( 7 ) » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1038 ح 8 من ب 27 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1037 ح 4 من ب 27 من أبواب النجاسات .
( 3 و 8 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 147 .
( 4 و 6 ) في ص 430 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1010 ح 6 من ب 9 من أبواب النجاسات .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1053 ح 2 من ب 37 من أبواب النجاسات .