ويستحبّ النضح أي الرشّ بالماء في موارد : كملاقاة الكلب [ 1 ] والخنزير [ 2 ] والكافر بلا رطوبة [ 3 ]
شرح
أقول : حملها على صورة عدم الرطوبة مع كثرة تعرّق اليد حين المصافحة بعيدٌ ، بل حملها على صورة وجود الرطوبة بقرينة الارتكاز الحاكم بالسراية على فرض الرطوبة أقرب ; فحينئذ تكون الرواية المذكورة من الروايات الدالّة على طهارة الكتابيّ - وكم لها من نظير - ونجاسةِ الناصب ; ولا يستفاد منها حكم المسألة من استحباب الغسل في صورة المصافحة مع الناصبيّ بلا رطوبة .
[ 1 ] لحديث الأربعمائة : « تنزّهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء » ( 1 ) . قيل : ونحوه صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) ،
ومرسل حريز ( 3 ) ، وخبر عليّ ( 4 ) ، وغيرها ( 5 ) .
[ 2 ] أقول : قال في المستمسك : ففي خبر عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) :
سألته عن خنزير أصاب ثوباً وهو جافّ هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه . . . » ( 6 ) .
وفي صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) في من أصاب ثوبه خنزير ، قال : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله ( 7 ) » ( 8 ) .
[ 3 ] أقول : وفي المستمسك : ففي صحيح الحلبيّ : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في ثوب المجوسيّ ، فقال : « يرشّ بالماء ( 9 ) » ( 10 ) .
أقول : يمكن أن يكون ذلك أيضاً من أخبار طهارة المجوسيّ ، فإنّ حمله على مورد المسألة من الملاقاة معه بلا رطوبة بعيدٌ جدّاً ، كما عرفته في رواية خالد القلانسيّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1016 ح 11 من ب 12 من أبواب النجاسات .
( 2 و 3 و 5 و 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1035 و 1034 ح 7 و 3 و 4 و 6 من ب 26 من أبواب النجاسات .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1017 ح 1 من ب 13 من أبواب النجاسات .
( 8 و 10 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 146 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1093 ح 3 من ب 73 من أبواب النجاسات .