مسألة 5 - يستحبّ غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجّسه : كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار [ 1 ] ، وملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها [ 2 ] ، والمصافحة مع الناصبيّ بلا رطوبة [ 3 ] .
شرح
مضافاً إلى ما ورد في خصوص السباع من موثّقي سماعة كما في الجواهر ( 1 ) : ففي أحدهما : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده . . . » ( 2 ) ، وفي الآخر : « وأمّا جلودها فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه » ( 3 ) .
ثمّ إنّه غير خفيّ أنّ مقتضى الوجه الأوّل هو الاقتصار في الحكم بالتذكية على مالها جلود قابلة للانتفاع من الحيوانات ، فلا يشمل الحشرات ; ولعلّ ذلك هو الوجه في فتوى بعض محشّي العروة من محقّقي المعاصرين من استثناء الحشرات أو صغارها ; لكن قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة : قابليّة جميع الحيوانات للتذكية . والله العالم .
[ 1 ] أقول : بل مقتضى حسن محمّد بن مسلم ( 4 ) - على ما قيل - : ثبوت الغسل في بول مطلق الدوابّ ; وهي إمّا مطلق ما يدبّ في الأرض أو خصوص ما يركب عليه أو يحمل عليه .
[ 2 ] أقول : لرواية عليّ بن جعفر ( عليهما السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلّى فيها ؟ قال : « اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء » ( 5 ) .
[ 3 ] أقول : قيل : لرواية خالد القلانسيّ :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألقى الذمّيّ فيصافحني ؟ قال : « امسحها بالتراب أو بالحائط . . . » .
قلت : فالناصب ؟ قال ( عليه السلام ) : « اغسلها » ( 6 ) ، المحمولة على صورة عدم الرطوبة بقرينة حكم الذمّيّ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ج 36 ص 199 - 200 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 368 ح 4 من ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 321 ح 4 من ب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1010 ح 6 من ب 9 من أبواب النجاسات .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1049 ح 2 من ب 33 من أبواب النجاسات .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1019 ح 4 من ب 14 من أبواب النجاسات .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 145 - 146 .