تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
أقول : قد نقل في الجواهر عدّةً من الأخبار ( 1 ) ، ونحن نكتفي بما رواه عليّ بن أبي المغيرة في الصحيح - كما فيه ( 2 ) - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : « لا » . قلت : بلغنا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرّ بشاة ميتة فقال : « ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ( بجلدها ) » ؟ ! قال : « تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت شاةً مهزولةً لا ينتفع بلحمها فتركوها حتّى ماتت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها » أي تذكّى ( 3 ) . وما يمكن أن يستدلّ به لابن الجنيد روايات : منها : ما رواه في الوسائل في أبواب الأطعمة المحرّمة بسند صحيح عن صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : « نعم » وقال : « يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه . . . » ( 4 ) . ومنها : ما فيها في باب نجاسة الميتة عن الفقيه ، قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : « لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن ، وتتوضّأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلّي فيها » ( 5 ) . وفي طهارة الشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) عن المقنع تصريحه بعدم البأس بالتوضّي بالماء الّذي في جلد الميتة ( 6 ) . ومنها : ما عن الفقه الرضويّ : « وكذلك الجلد [ أي لا بأس به ] ، فإنّ دباغته طهارته » ( 7 ) . هذا . وقد حمل الأصحاب تلك الروايات على التقيّة .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 5 ص 301 و 302 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1080 ح 2 من ب 61 من أبواب النجاسات . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 369 ح 7 من ب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1051 ح 5 من ب 34 من أبواب النجاسات . ( 6 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 5 ص 50 . ( 7 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 2 ص 144 .