تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولا خبز العجين النجس [ 1 ] ،
شرح
فإنّه الأغلب في مثل ذلك الموضوع ، لا الدم الخارجيّ غير المربوط باللحم . وربما يؤيّد ذلك التعليل الّذي مفاده فناء الدم فعلاً بواسطة النار ، وهو يناسب عدم الحكم المترتّب على وجود الدم فعلاً لا المترتّب على ملاقاته القدر حال وجوده . والثانية عليه أو على كون الرطل هو المكّيّ الّذي يكون المرق أكثر من الكرّ ، ويكون السؤال من جهة أنّ إضافة الماء هل تكون مضرّةً أم لا ؟ وحيث لم تكن ملاقاة الدم حين كون الماء مضافاً معلومةً فمقتضى استصحاب بقاء الإطلاق إلى حين الملاقاة هو الطهارة ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بما هو مقتضى القاعدة . وأمّا الثالثة فيمكن أن يكون المقصود جواز أكل اللحم بعد الغسل ، خصوصاً بناءً على نقل الشيخ من قوله : « فإنّه قطر فيه الدم » بعد الجواب بجواز أكل لحمه بعد الغسل ، فيكون المقصود أنّ الدم الّذي قطر فيه يطبخ وينجمد ، بخلاف المسكر ، فيمكن أن يكون مخلوطاً بذوات اللحم فلا يكون غسله كافياً في جواز الأكل ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنّه « تأكله النار » فتأمّل . ويمكن حمله على التقيّة كما في الوسائل ( 1 ) . ويمكن أن يكون قوله ( عليه السلام ) في آخر الرواية في الفقّاع : « أكره أنا أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي » ( 2 ) قرينةً على ذلك . [ 1 ] أقول : لإطلاق ما دلّ على نجاسة المتنجّس ، أو الاستصحاب ، ولخبر ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا - وما أحسبه إلاّ حفص بن البختريّ - ، قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة » ( 3 ) . وعنه أيضاً عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يدفن ولا يباع » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1057 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ح 8 من ب 38 من أبواب النجاسات . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 174 ح 1 و 2 من ب 11 من أبواب الأسئار .