ولا غليان الدم في المرق [ 1 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : قد مرّ بعض الكلام فيه في المسألة الحادية عشر من باب نجاسة الدم ، لكن نقول هنا أيضاً : إنّ في المسألة ثلاث روايات :
الأولى : ما في الوسائل في باب الأطعمة المحرّمة عن الكافي والفقيه عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقيّة من دم أيؤكل ؟ قال : « نعم ، فإنّ النار تأكل الدم » ( 1 ) .
الثانية : ما عن عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليهم السلام ) ، قال :
سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء يطبخ فيها لحم وقع فيها وُقيّة دم هل يصلح أكله ؟ فقال : « إذا طبخ فكل فلا بأس » ( 2 ) .
الثالثة : ما رواه فيها في باب الأشربة المحرّمة عن الكافي عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن موسى عن الحسين بن المبارك عن زكريّا بن آدم ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق كثير . قال : فقال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب ، واللحم اغسله وكله » . قلت : فإن قطر فيها الدم ؟ قال : « الدم تأكله النار إن شاء الله . . . » ( 3 ) .
قال : ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب . ورواه بإسناد آخر تقدّم في النجاسات ( 4 ) .
أقول : أشار بذلك إلى ما رواه في باب نجاسة الخمر عن الشيخ عن محمّد بن أحمد ابن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن المبارك عن زكريّا بن آدم ، قال : سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) . . . ( 5 ) ، إلاّ أنّ فيه « فإنّه قطر فيه الدم » .
إذا عرفت ذلك فنقول :
يمكن أن يحمل الأولى بمناسبة الحكم والموضوع على الدم المتخلّف في الذبيحة ،
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 376 ح 2 و 3 من ب 44 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 286 ح 1 من ب 26 من أبواب الأشربة المحرّمة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 286 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1056 ح 8 من ب 38 من أبواب النجاسات .