الأوّل : أن يكون عالماً بملاقاة المذكورات للنجس الفلانيّ .
الثاني : علمه بكون ذلك الشيء نجساً أو متنجّساً ، اجتهاداً أو تقليداً .
الثالث : استعماله لذلك الشيء في ما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارةً نوعيّةً على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة .
الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض .
الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملاً ، وإلاّ فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته وإن كان تطهيره إيّاه محتملاً .
وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان ، والأحوط ذلك . نعم ، لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يُجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها .
والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة .
ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر ، وإلاّ فالواقع على حاله ، وكذا المطهرّ السابق وهو الاستبراء ، بخلاف سائر الأمور المذكورة ;
شرح
اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّ فيه . . . » ( 1 ) كون الأوّل ملاكاً لترتيب أثر الطهارة والثاني ملاكاً لعكسه كما هو واضح .
ثمّ إنّ في عبارة المتن من حيث أخذ بعض الشرائط ( مثل الإسلام وكونِ الشكّ متعلّقاً بما في يده في الموضوع وعدِّ ما ليس إلاّ مقدّمةً لما هو الشرط في الشروط ، مثل العلم بملاقاة المذكورات للنجس الفلانيّ الّذي هو وغيره مقدّمة للشرط الثاني ) شيئاً من الخلل لا يخفى على المتأمّل ، ولا يخلو منها كتب الأواخر والأوائل إلاّ كتاب الله الّذي هو من سماء العلم والقدرة نازل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 412 .