تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
مثل خبر عنبسة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « اشرب من سؤر الحائض ولا تتوضّأ منه » ( 1 ) . وخبر أبي هلال ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ، ولا أحبّ أن أتوضّأ منه » ( 2 ) . وخبر رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّ سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضّأ منه إذا كانت تغسل يديها » ( 3 ) . وتقريب الاستدلال بها على ما يستفاد من طهارته طاب ثراه أنّ مقتضاها أنّ الظاهر من حال المسلم أنّه لا يباشر مع النجاسة الماءَ المعدَّ في البيت للشرب والتطهير ، فمباشرتها للماء المذكور في قوّة إخبارها بتطهير يدها ( 4 ) . ومنها : بعض ما ورد في العصير الغالي : مثل ما عن ابن أبي عمير عن ابن عطيّة عن ابن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا ، فقال : « إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه » ( 5 ) . تقريب الاستدلال : أنّ الظاهر منه حجّيّة ظهور حال المسلم أو فعله ، وهو الإهداء . ومنها : خبر عليّ بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في حديث ، قال : سألته عن رجل اشترى ثوباً من السوق للّبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : « إن كان اشتراه من مسلم فليصلّ فيه ، وإن اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّ فيه حتّى يغسله » ( 6 ) . ومنها : الأخبار الدالّة على جواز الصلاة في الجلود إذا أخذت من يد المسلم ( 7 ) أو صنعت في بلاد الإسلام ( 8 ) أو أخذت من سوقهم ( 9 ) ، فتأمّل . وهناك وجوه أخرى لا تصلح للتأييد ، فضلاً عن كونها دليلاً على المطلوب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 170 ح 1 من ب 8 من أبواب الأسئار . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 171 ح 8 و 9 من ب 8 من أبواب الأسئار . ( 4 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ ( قدس سره ) : ج 5 ص 332 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 233 ح 1 من ب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1071 ح 1 من ب 50 من أبواب النجاسات . ( 7 و 8 و 9 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1071 ، الباب 50 من أبواب النجاسات .