تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
كان . وفي عدّ هذا منها أيضاً مسامحة ، وإلاّ ففي الحقيقة المطهّر هو الماء الموجود في المادّة .
الثامن عشر : غيبة المسلم [ 1 ] ، فإنّها مطهّرة لبدنه أو لباسه أو فرشه أو ظرفه أو غير ذلك ممّا في يده بشروط خمسة :
شرح
[ 1 ] أقول : عمدة ما يمكن به الاستدلال له وجوه لا يخلو بعضها عن الاعتبار : منها : السيرة الماضية المتّبعة ، كما ادّعاه العلاّمة الطباطبائيّ في منظومته على ما في الجواهر من قوله : واحكم على الإنسان بالطهارة * مع غيبة تحتمل الطهارة وهكذا ثيابه وما معه * لسيرة ماضية متّبعة ( 1 ) ومنها : الإجماع الّذي نقله في الجواهر عن بعض شرّاح المنظومة ، المؤيّد بادّعاء عدم الخلاف بل ادّعاء الإجماع منه طاب ثراه ( 2 ) . ومنها : حمل فعل المسلم على الصحّة ، بناءً على كون القاعدة المشار إليها أمارةً تثبت بها لوازمها أو كانت أصلاً وكان مفادها هو حصول ما هو الدخيل في الصحّة واقعاً وترتيب أثر ذلك عليه حتّى بالنسبة إلى الآثار غير المربوطة بصحّة العمل ; بل يمكن استفادة عموم قاعدة عدم التغافل عن العمل على إرادته الأوّليّة في مقام التطبيق على الخارج من قوله ( عليه السلام ) في بعض أخبار قاعدة التجاوز : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 3 ) - كما أفاده المحقّق الإصفهانيّ المعروف بالكمپانيّ ( قدس سره ) في رسالته المفردة لقاعدة أصالة الصحّة - ، فيحكم في المقام بحصول التطهير إذا كان منشأ احتمال بقاء النجاسة تغافل المسلم عن التطهير . ومنها : ما تمسّك به الشيخ الأنصاريّ طاب ثراه في طهارته من الأخبار الواردة في سؤر الحائض :
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 302 و 301 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .