الخامس عشر : تيمّم الميّت بدلاً عن الأغسال عند فقد الماء ، فإنّه مطهّر لبدنه على الأقوى [ 1 ] .
السادس عشر : الاستبراء بالخرطات بعد البول ، وبالبول بعد خروج المنيّ ، فإنّه مطهّر لما يخرج منه من الرطوبة المشتبهة ; لكن لا يخفى أنّ عدّ هذا من المطهّرات من باب المسامحة ، وإلاّ ففي الحقيقة مانع عن الحكم بالنجاسة أصلاً .
السابع عشر : زوال التغيير في الجاري والبئر ، بل مطلق النابع بأيّ وجه
شرح
[ 1 ] أقول : وعمدة الوجه في ذلك الخبر المجبور سنده بعدم الخلاف كما في الجواهر ( 1 ) ، وبإجماع العلماء كما حكي عن التذكرة ، وبإجماع جميع الفقهاء إلاّ ما حكاه الساباطيّ عن الأوزاعيّ كما حكي عن الخلاف ، وبإجماع الفرقة كما فيه وحكي عن التهذيب ، وبنسبة الحكم إلى أصحابنا كما حكي عن المدارك والذخيرة ( 2 ) ; فإنّه روي عن زيد عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال :
« إنّ قوماً أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه انسلخ ؟ فقال يمّموه » ( 3 ) .
بيان الاستدلال به على المسألة أنّ الحكم بالتيمّم بدون التعرّض لوجوب غسل اليد بعده دالّ بالإطلاق المقاميّ على حصول الطهارة وطهارة اليد بالتبع .
وأمّا توهّم « أنّ مقتضاه البدليّة عن الغسل في جميع الآثار » فغير واضح ، لأنّه ليس بصدد بيان كون التيمّم بدلاً عن الغسل حتّى يؤخذ بإطلاقه ، بل المستفاد منه وجوب التيمّم عند الفرض المذكور في الرواية ، فلا يستفاد منه إلاّ البدليّة في أصل الوجوب ،
وهذا بخلاف قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوْا مَآءً فَتَيَمّمُواْ ) ( 4 ) ، فإنّه بصدد كون التيمّم بدلاً عن الماء في ما يترتّب عليه وهو الصلاة كما لا يخفى ، فتأمّل .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 4 ص 142 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 702 ح 3 من ب 16 من أبواب غسل الميّت .
( 4 ) سورة المائدة : 6 .