تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وفي الدجاجة إلى ثلاثة أيّام [ 1 ] ،
شرح
الثالث : احتمال كون مرجع الضمير في قوله : « وقال في الدجاجة . . . » هو السياريّ كما كان الأمر كذلك في الجملة السابقة عليه . وربما يؤيّده أمران : أحدهما عدم نقل الشيخ له كما تقدّم . ثانيهما عدم عمل الأصحاب بما في تلو ذلك حتّى في الإبل ، لاستقرار الفتوى على أربعين في الناقة ، وعملهم بما قبله في السمك كما يأتي إن شاء الله تعالى ، بل ليس في البين ما يمكن أن يكون مدرك المشهور فيه إلاّ ذلك . الرابع : أنّه على فرض الحجّيّة فلا ريب أنّ مقتضى الجمع العرفيّ بين النصّ والظاهر هو حمل الخبر المذكور على الاستحباب ، فلا ينبغي الإشكال في عدم لزوم السبعة في البطّة ، بل استحبابها غير ثابت إلاّ على بعض الوجوه . وأمّا الاكتفاء بستّة أيّام أو بثلاثة أيّام فقد ورد في الفقيه . قال ( رحمه الله ) بعد قوله « والناقة الجلاّلة تربط أربعين يوماً ، ثمّ يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوماً » : وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ : « أنّ البقرة تربط عشرين يوماً ، والشاة تربط عشرة أيّام ، والبطّة تربط ثلاثة أيّام » وروي « ستّة أيّام » ( 1 ) . والظاهر منه عدم الاعتماد عليه ، لأنّه بعد ما أفتى أو نقل بنحو الجزم ما يخالف ذلك قال : « وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ . . . » ، فلا ريب أنّ الظاهر عدم الاعتماد عليه . فقد تحصّل ممّا ذكرناه قوّة ما عليه المشهور من كون المدّة فيها خمسة . والله المتعالي هو العالم . [ 1 ] أقول : بلا خلاف أجده فتوى ونصّاً إلاّ ما حكي عن المقنع ، قال : « الدجاجة تربط ثلاثة أيّام . وروي : يوماً إلى الليل » ( 2 ) . ومن المعلوم أنّ المرسل المذكور بما يشعر بعدم اعتماده عليه لا يقاوم ما في روايات السكونيّ ( 3 ) ومسمع ( 4 ) ويونس ( 5 ) والقاسم ( 6 ) والجعفريّات ( 7 ) ونوادر الراونديّ ( 8 ) ودعائم الإسلام ( 9 ) من لزوم حبسها ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 338 ح 80 . ( 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 و 356 ح 8 و 1 و 2 و 5 و 7 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 7 و 8 و 9 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 187 ح 1 و 2 و 3 من ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة .