وفي البطّة إلى خمسة أو سبعة [ 1 ] ،
شرح
وفي المختلف عن أبي الصلاح فيها سبعة أيّام أيضاً ( 1 ) .
ولا يخفى أنّ فتوى الشيخ - في المبسوط ( 2 ) - وأبي الصلاح يكشف عن وجود دليل معتبر عندهم على ذلك ، إذ ليس الفتوى بذلك مبنيّاً على اجتهاد علميّ ; فالفتوى المذكورة بمنزلة نقلهما روايةً مع التصريح باعتبارها ، فلا يبعد الاكتفاء بذلك وإن كان الأحوط الّذي لا يجوز تركه الصبر إلى عشرة أيّام .
[ 1 ] أقول : أمّا الأولى فيدلّ عليها خبر السكونيّ ومسمع والجعفريّات وما في نوادر الراونديّ ودعائم الإسلام ، فراجع الوسائل ( 3 ) ومستدركها ( 4 ) .
وأمّا الثانية فلم ترد إلاّ في ما رواه السياريّ عن أحمد بن الفضل عن يونس عن الرضا ( عليه السلام ) في السمك الجلاّل أنّه سأله عنه ، فقال : « ينتظر به يوماً وليلة » . قال السياريّ : إنّ هذا لا يكون إلاّ بالبصرة . وقال في الدجاجة : « تحبس ثلاثة أيّام ، والبطّة سبعة أيّام ، والشاة أربعة عشر يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والإبل أربعين يوماً ، ثمّ تذبح » ( 5 ) . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن أحمد السياريّ ( 6 ) عن أحمد ابن الفضل عن يونس بن عبد الرحمان عن الرضا ( عليه السلام ) مثله إلى قوله : بالبصرة ( 7 ) .
ولا يخفى عدم جواز الاستناد إليه من وجوه :
الأوّل : ضعف السند ، فإنّ السياريّ من الّذين استثناهم الشيخ الثقة محمّد بن الحسن ابن الوليد .
الثاني : إعراض المشهور عنه ، حتّى أنّه لم يعلم من الشيخ الاستناد إليه ، فلعلّ الفتوى المنقولة عن الخلاف بالسبع من باب الاستصحاب .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 279 .
( 2 ) ج 6 ص 282 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 356 ح 1 و 2 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 187 ح 1 و 2 و 3 من ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ح 5 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 6 ) هكذا في الوسائل ، لكنّه سهو على الظاهر ، فإنّ الصحيح أحمد بن محمّد . منه ( قدس سره ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 .