تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
فاغسله . والناقة الجلاّلة تربط أربعين يوماً ، ثمّ يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوماً » ( 1 ) . هذا . والعجب فوت ذلك على صاحبي الوسائل والمستدرك مع أنّه لعلّ الظاهر من السياق كون ذلك كلام الإمام ( عليه السلام ) . ولكنّ الأظهر ما عليه المشهور من كفاية استبرائها بعشرين يوماً ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع على ذلك ( 2 ) ; وذلك لما تقدّم ( 3 ) من خبر السكونيّ الّذي مرّ التحقيق في اعتباره لوجهين ، ولما في الوسائل عن الفقيه بإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، وفيه : « أنّ البقرة تربط عشرين يوماً » ( 4 ) ; ولما في المستدرك عن الجعفريّات في حديث : « والبقرة الجلاّلة لا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها حتّى تقيّد عشرين يوماً » ( 5 ) ; ولما فيه أيضاً عن الراونديّ بإسناده الصحيح على ما فيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه ، قال : « قال عليّ ( عليه السلام ) : الناقة الجلاّلة لا يحجّ على ظهرها ولا يشرب لبنها ولا يؤكل لحمها حتّى تقيّد أربعين يوماً ، والبقرة الجلاّلة عشرين يوماً . . . » ( 6 ) ; ولما فيه أيضاً عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث : « والبقرة عشرين يوماً » ( 7 ) . ولا يخفى أنّ مقتضى القاعدة هو الأخذ بمقتضى الطائفة الثانية من الأخبار ، لوجوه : منها : كونها مشتملةً على ما يصحّ عليه الاعتماد من جهة السند ، لرواية السكونيّ والراونديّ والجعفريّات على ما ذهب إليه عدّة من الأصحاب ، وإن كان لنا فيه نظر ذكرناه في تعاليقنا على المكاسب للعلاّمة الأنصاريّ ( قدس سره ) ; بخلاف الأولى منهما ، فإنّه ليس فيها ما يصحّ الاعتماد على سنده كما لا يخفى على المتتبّع البصير . ومنها : اتّكاء المشهور على الثانية ، بخلاف الأولى لو لم يثبت الإعراض ، إذ لم ينقل القول باستحباب الثلاثين منهم . ومنها : أنّه على فرض حجّيّة سند الطائفتين فلا ريب أنّ مقتضى الجمع العرفيّ هو الاكتفاء بالعشرين وحمل الزائد على الاستحباب - كما هو الظاهر من عنوان الوسائل ( 8 ) - ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 337 - 338 ح 79 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 277 . ( 3 ) في ص 402 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ح 6 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 5 و 6 و 7 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 187 ح 1 و 2 و 3 من ب 19 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 8 ) راجع الوسائل : ج 16 ص 356 .