تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وفي البقر إلى ثلاثين [ 1 ] ،
شرح
المستدرك وجوهاً تسعة لإثبات وثوقه الّتي منها ما يظهر من الشيخ في عدّة مواضع من نقل الإجماع على العمل بروايته ( 1 ) ، فلا شبهة عندي في عدم الخلل في الخبر من جهتهما . والله العالم . فحينئذ فالخبر المذكور معتبر بنفسه . مضافاً إلى ما سيجيء إن شاء الله تعالى من أنّ الظاهر أنّ فتوى المشهور مستندة إليه . تنبيه : لا يخفى أنّ الروايات الّتي مضى اعتبار بعضها وردت في الناقة . أمّا مطلق الإبل حتّى يشمل الذكر فلم يرد في رواية معتبرة . نعم ، ورد في مرفوع يعقوب بن يزيد ( 2 ) وخبر بسّام الصيرفي ( 3 ) ، وضعفهما ممّا لا يخفى . وانجبار ذلك بعمل الأصحاب غير معلوم ، إذ مورد دعوى الشهرة - كما تقدّم عن الشرائع - الناقة الجلاّلة ; وعلى تقدير تعميم مورد الشهرة لمطلق الإبل فلعلّ ذلك من باب الإلحاق ، فالحكم بلزوم الأربعين في الجمل غير ظاهر ، لعدم الدليل . وجريان الاستصحاب غير ظاهر بعد وجود الإطلاق المقتضي لحلّيّة الحيوان الّذي ليس بجلاّل ، كخبر موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في شاة شربت بولاً ثمّ ذبحت قال : فقال : « يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلاّلة . والجلاّلة : الّتي يكون ذلك غذاءها » ( 4 ) . وغير ذلك ممّا لعلّه تأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى . نعم ، مقتضى الاحتياط حبسه إلى تمام المدّة الّتي ذكرت لها . [ 1 ] أقول : لعلّه لخبر مسمع على رواية الكافي ، إذ فيه : « والبقرة الجلاّلة لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى ثلاثين يوماً » ( 5 ) ، ولمرفوع يعقوب بن يزيد ، قوله : « والبقرة ثلاثين يوماً » ( 6 ) ، ومثله في خبر يونس ( 7 ) . وفي الفقيه : « ونهى ( عليه السلام ) عن ركوب الجلاّلات وشرب ألبانها فقال : إن أصابك شيء من عرقها
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : ج 4 ص 161 . ( 2 و 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ح 4 و 5 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 356 ح 3 و 2 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 352 ح 2 من ب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة .