شرح
وبسّام الصيرفيّ ( 1 ) ويعقوب بن يزيد ( 2 ) ويونس ( 3 ) على ما لعلّه الظاهر ، وهو الّذي نقله في الفقيه أو أفتى به .
فتظافر الأخبار بدون الاختلاف بالنسبة إليها واتّكاء المشهور بل نقل الجواهر عن الخلاف والغنية بل عن غير واحد الاتّفاق عليه نصّاً وفتوى بل قوله لا أجد خلافاً فيهما ( 4 ) أي في الناقة والبقرة ممّا يعيّن لزوم الاستبراء في الناقة بالمدّة المذكورة .
مع أنّ خبر السكونيّ معتبر ، فإنّ حسين بن يزيد النوفليّ قابل للاعتماد عليه من وجوه :
منها : ما في خاتمة المستدرك من شهادة فخر المحقّقين وابن أبي جمهور في درر اللآلئ بتوثيقه في الخبر الّذي رواه عن السكونيّ حيث وصفوه بكونه موثّقاً ( 5 ) .
ومنها : ما فيها أيضاً من رواية الأجلاّء عنه ، مثل إبراهيم بن هاشم والعبّاس بن المعروف ( 6 ) .
أقول : ومنها : كونه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى ولم يستثنه محمّد بن الحسن ابن الوليد ، بل طريق الصدوق إليه أبوه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد الله .
ومنها : ما نقله في خاتمة المستدرك عن المحقّق لإثبات وثوق السكونيّ ، وهو أدلّ على إثبات وثوق النوفليّ . قال ( رحمه الله ) ( ج ) : قول المحقّق في المسألة الأولى من المسائل العزّيّة في ردّ من ضعّف الخبر المعروف : « الماء يطهّر ولا يطهّر » ( 7 ) بأنّه رواية السكونيّ ما لفظه : قوله : الرواية مسندة إلى السكونيّ وهو عامّيّ . قلنا : وهو وإن كان عامّيّاً فهو من ثقات الرواة ( 8 ) .
وما ذكرناه لأنّ راوي الخبر المذكور عن السكونيّ هو النوفليّ فراجع أوّل أبواب المياه من الوسائل ( 9 ) .
ووجه كون العبارة المذكورة أدلّ على وثوق النوفليّ أنّ عدم الخلل في السند بين الطرفين مسلّم من جهته ، إنّما الإشكال في السكونيّ . وأمّا السكونيّ فذكر في خاتمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 356 ح 3 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 357 ح 4 و 5 من ب 28 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 36 ص 276 - 277 .
( 5 و 6 و 8 ) خاتمة المستدرك : ج 4 ص 159 - 160 و 161 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 100 ح 6 من ب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 9 ) ج 1 ص 100 .