ردّه بعد التطهير وجب [ 1 ] .
مسألة 8 - إذا تنجّس حصير المسجد وجب تطهيره [ 2 ] أو قطع موضع النجس منه إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره [ 3 ] كما هو الغالب .
مسألة 9 - إذا توقّف تطهير المسجد على تخريبه أجمع - كما إذا كان الجصّ الّذي عمّر به نجساً ، أو كان المباشر للبناء كافراً - فإن وجد متبرّع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلاّ فمشكل [ 4 ] .
شرح
لكنّ الأحوط الطمّ والتعمير ، لقاعدة الضمان - الّتي هي مورد بناء العقلاء - ومقتضى عموم « على اليد . . . » بل ومحتملِ قاعدة الإتلاف ، وعدمِ وضوح قاعدة الإحسان حتّى تكون حاكمةً على ما يقتضي الضمان ، لأنّ الآية الشريفة راجعة بحسب الظاهر إلى عدم وجوب الجهاد على من يعتذر مع حسن سابقتهم من جهة الإيمان والعمل الصالح ، فكون الشخص محسناً كاشف ودليل شرعيّ على صحّة عمله واعتذاره ، لا أنّه سبب لعدم الضمان . والكلام فيها موكول إلى محلّه .[ 1 ] لأنّه مقتضى « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » ( 1 ) مع عدم ما يزاحم ذلك ، فإنّ
الجمع بين غرضي المولى من التطهير وحفظ الوقف على ما كان عليه ممكن فيجب ; وقاعدة الإحسان لا تقتضي عدمَ وجوب ردّ الأموال إلى أوليائها من الأشخاص أو المصارف .[ 2 ] لأنّه مقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) - على ما هو المشهور كما عرفت - : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 2 ) ; وعرفت أنّ معقد الإجماع أيضاً مطابق المفهوم له ; مضافاً إلى ما قيل من عدم نقل الخلاف من أحد مع ذكر الأكثر ذلك .
[ 3 ] قد ظهر وجهه ممّا تقدّم في تخريب المسجد للتطهير ، لكن في قوله « كما هو الغالب » إشكال .[ 4 ] لعلّ وجه الإشكال ( مع ما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة وجوب التخريب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 295 ح 2 من ب 2 من أبواب الوقوف والصدقات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 ح 2 من ب 24 من أبواب أحكام المساجد .