مسألة 7 - لو توقّف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب ، وكذا لو توقّف على تخريب شيء منه [ 1 ] .
شرح
الوارد على العقد الخياريّ .
ولكنّ الحكم بالحرمة يتوقّف على مقدّمات أربع :
منها : صلاحيّة النجاسة لأن توجد في الموضوع المتّصف بها . وقد عرفت ذلك .
ومنها : وجود الدليل على كون ملاقاة المتنجّس للنجس موجبةً للتنجيس ثانياً .
وهو محلّ منع ، إذ وجود الدليل على أنّ ملاقاة البول - مثلاً - موجبةٌ لتعدّد الغَسل لا يقتضي اعتبار مفهوم النجاسة ، لإمكان انتزاع مفهوم النجاسة من وجوب الغَسل في الجملة .
إن قلت : استصحاب كون ملاقاة البول منجّسةً يقتضي التحريم .
قلت : الظاهر أنّ النجاسة أمر انتزاعيّ ، والمترتّب على ذلك الأمر الانتزاعيّ هو الحكم الشرعيّ التكليفيّ في الحقيقة ، وانتزاع النجاسة من الأمر بالغسل الثاني مشكوك من أوّل الأمر .
ومنها : وجود اطلاق لدليل تجنّب المساجد عن النجاسة حتّى عن النجاسة بعد النجاسة . وقد عرفته .
ومنها : كون وجوب التجنّب سريانيّاً . وهو واضح .
فالأحوط التجنّب عن مثل ذلك العمل بالنسبة إلى المسجد .
وممّا ذكرنا يظهر عدم الإشكال في الشقّ الثالث من المسألة ، وهو ما بيّنه بقوله : « وإلاّ ففي تحريمه تأمّلٌ بل منعٌ . . . » ، فإنّ اعتبار النجاسة أو انتزاعها ثانياً غير معقول بعد عدم الأثر ، ولا يمكن أن يكون بلحاظ حرمة التنجيس . نعم ، لو كان متعلّق الحرمة ملاقاةَ المسجد مع النجس أو المتنجّس أمكن اعتبار ذلك بلحاظه ، فتأمّل .
لا يقال : مقتضى الاستصحاب حرمة الملاقاة الثانية .
فإنّه يقال : الملاقاة المتيقّن حرمتها هي الملاقاة المترتّب عليها عنوان التنجيس ، وحيث إنّه ليس موجوداً في الخارج لا يمكن إلقاء ذاك القيد ; ومع ذلك فالاحتياط هو التجنّب عنه أيضاً .
[ 1 ] أقول : لا إشكال في ذلك إذا لم يكن مزاحماً مع حقّ الموقوف عليه ولم يكن