ولا يجب طمّ الحفر وتعمير الخراب [ 1 ] . نعم ، لو كان مثل الآجر ممّا يمكن
شرح
وصحّته كذلك تتوقّف على مالكيّة الواقف ذاك النحو من التصرّف حتّى يحكم بمقتضاه بعدم الجواز ، ودليل لزوم التطهير ينفي مالكيّة الواقف لذلك ، فمقتضى دليل لزوم التطهير تنجيزيّ ، بخلاف دليل الوقف فإنّه معلّق على الملكيّة المنفيّة بدليل لزوم التطهير .
ثانيهما : أنّ دليل الشروط الّذي قد شرط النفوذ بما إذا لم يكن محرِّماً للحلال أو محلِّلاً للحرام شامل لجميع العقود والإيقاعات بناءً على كونه هو الالتزام الأعمّ من البدويّ أو الضمنيّ كما أصرّ عليه السيّد الفقيه المعظّم الطباطبائيّ في تعليقه على ما هو ببالي ; وعلى تقدير الاختصاص بالضمنيّ فيمكن إلقاء الخصوصيّة في مثل الاشتراط
المذكور كما هو واضح لدى العرف .
فتحصّل أنّ ما أفاده في المتن ينطبق على القاعدة .
ومع الغضّ عن ذلك لا يمكن التمسّك له بصحيحة عبد الله بن سنان الواردة في « بناء مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتخريبه مرّة بعد مرّة للتوسعة على المصلّين » ( 1 ) من جهة الأولويّة .
لما فيه أوّلاً : أنّ الصحيحة غير ظاهرة في صورة إتلاف بعض الأجزاء الأوّليّة الموقوفة للمسجد .
وثانياً : لعلّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرط في ابتداء الوقف ذلك حتّى لا يكون إشكال في صورة الاحتياج إلى التخريب .ومنه يظهر أنّ تخريب المسجد للتوسعة بدون أن يكون ذلك للإلزام الشرعيّ ولا بمقتضى شرط الواقف في غاية الإشكال ، بل المنع عن التخريب قويٌّ جدّاً كما هو مقتضى عبائر كثير من القدماء والمتأخّرين ، فإنّ جواز التخريب بمقتضى عبائرهم منحصر بصورة الانهدام ، وهو على وفق القاعدة ; فاستدلال صاحب الجواهر ( 2 ) وكذا السيّد الطباطبائيّ اليزديّ طاب ثراه على جواز التخريب للتوسعة بصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) خال عن السداد .[ 1 ] لعلّ الوجه فيه قاعدة الإحسان ، فإنّ التخريب وقع لمصلحة المسجد ، و ( مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 487 ح 1 من ب 9 من أبواب أحكام المساجد .
( 4 ) سورة التوبة : 91 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : ج 14 ص 83 .