تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 10 - لا يجوز تنجيس المسجد الّذي صار خراباً [ 1 ] وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجّس .
شرح
للتطهير ، ولا فرق في مقتضى الدليل بين البعض والكلّ ) أمران : أحدهما : انصراف قوله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 1 ) عمّا يستلزم عرفاً ذهاب الموضوع . وفيه : أنّ العرصة باقية ، فالانصراف ممنوع . ثانيهما : توهّم التزاحم بين دليل وجوب التطهير وحرمة تخريب الوقف ، وكون الثاني هنا أهمّ أو محتمل الأهمّيّة . وفيه : ما عرفت من أنّه ليس المقام من باب التزاحم ; وعلى فرضه فإحراز أهمّيّة طرف في مقام وطرف آخر في مقام آخر في غاية الإشكال بالنسبة إلى من يتصدّى لما يستفاد من الأدلّة ، فمقتضى القاعدة جواز التخريب بل وجوبه . فرعان : أحدهما : أنّه لو شرط التخريب حتّى في صورة عدم إمكان عود الأجزاء إلى المسجد في ضمن الوقف ولكن جعله وقفاً بعد الخروج لانتفاع كافّة المسلمين - مثلاً - لا إشكال فيه بل لا يحتاج إلى ما تقدّم من التقريب المتوقّف على مقدّمات كثيرة ، لكن لو شرط التخريب في الصورة المذكورة وتحديد الوقفيّة إلى أن يصير خراباً كلاًّ أو بعضاً فبناءً على لزوم التأبيد في الوقف يبطل وقفه . ثانيهما : أنّه لعلّ الأحوط أو الأقوى الاستيذان من المتولّي إن كان مجعولاً من جانب الواقف ، لأنّه الظاهر من جعل التولية . نعم ، لو كان المتولّي هو الحاكم الشرعيّ فالظاهر عدم لزوم الاستيذان منه ، لأنّ القدر الثابت من توليته هو الأمور الّتي يعلم من الشارع أنّه أراد وجودها ولم يعلم أنّ المكلّف به هل هو جميع الناس أو العدول أو الحاكم فهو القدر المتيقّن ، فتصرّف الباقي خلاف الأصل ; وأمّا ما كان مقتضى الإطلاق توجّه التكليف إلى كافّة الناس فلا وجه للرجوع إلى الحاكم الشرعيّ .[ 1 ] أقول : هو واضح في غير ما إذا سقط بالخراب عن انتفاع الموقوف عليهم وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 ح 2 من ب 24 من أبواب أحكام المساجد .