تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مسألة 2 - مطبق الشفتين من الباطن [ 1 ] ، وكذا مطبق الجفنين ; فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
الحادي عشر : استبراء الحيوان الجلاّل ، فإنّه مطهّر لبوله وروثه [ 2 ] .
والمراد بالجلاّل مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذّي العذرة ، وهي غائط الإنسان .
والمراد من الاستبراء منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر حتّى يزول عنه اسم الجلل .
شرح
التعليق السابق ، وأمّا في غير ذلك فمقتضى الاستصحاب هو الطهارة بالنسبة إلى الباطن والخارج ، فإذا شكّ في المتكوّن في المشكوك في أنّه ينجّسه الباطن أو الخارج الّذي يلاقيه أو شكّ في النجس الخارجيّ الّذي ورد في المشكوك أنّه ينجّسه فالأصل الطهارة . [ 1 ] أقول : يمكن استفادة كونه من الباطن من خبر زرارة المتقدّم ( 1 ) الوارد بالنسبة إلى الفم ، فإنّ قوله بعد الحكم بعدم كون المضمضة سنّةً ولا فريضةً : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » صريح في أنّ المقصود من قوله : « ما ظهر » هو ما يكون ظاهراً في جميع الأوقات ، لا الأعمّ منه وممّا يظهر تارةً ويخفى أخرى ، وإلاّ لأنتج خلاف المقصود وأوجب المضمضة ; فحينئذ يكون مفاد قوله : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » أنّه ينحصر وجوب الغسل للتطهير بما هو ظاهر في جميع الأوقات . والحاصل : أنّه لا فرق بين مطبق الشفتين وما يليه في كونهما يظهر تارةً ويخفى أخرى . هذا بالنسبة إلى التطهير الخبثيّ . وأمّا التطهير الحدثيّ فعدم التنبيه في أخبار الغسل والوضوء - مع كثرتها - على غسل المطبق دليل واضح على عدم اللزوم مع صدق غسل الوجه والبدن من دون أن يغسله ، فافهم وتأمّل . [ 2 ] أقول : قبل الشروع في ما هو المقصود في هذا الباب من كون الاستبراء مطهّراً لا بد من ذكر أمور :
هامش
( 1 ) في ص 395 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 397 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي