الملوّث بالدم عند التولّد ، إلى غير ذلك [ 1 ] .
شرح
فهي غير معلومة الحدوث أصلاً كما تقدّم مراراً ، فيمكن القول بالطهارة . والله أعلم .
ثمّ لا يخفى ما في العبارة من تسامح التعبير ، فتأمّل .
[ 1 ] أقول : كون بدن الحيوان بعد زوال العين طاهراً ممّا لا ينبغي الارتياب فيه وإن حكي خلافه عن بعض الأصحاب .
ويوضحه أمور :
منها : شهرة ذلك بين الأصحاب كما عن مجمع البرهان وشرح الشيخ نجيب الدين ( 1 ) . وهو الّذي يظهر من الجواهر حيث قال : مضافاً إلى أنّ الشهرة المدّعاة بل يمكن تحصيلها جابرةٌ لذلك ( 2 ) .
ومنها : ما عن مفتاح الكرامة من أنّ ظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع ; قال : وقد يظهر ذلك من المنتهى ( 3 ) ; ولم ينقل الخلاف من أحد من الأصحاب إلاّ ما عن مجمع البرهان من أنّ رفع هذه النجاسة المحقّقة في غاية الإشكال ، والعلم بالنجاسة لا يزول إلاّ بمثله ( 4 ) .
أقول : وهو غير صحيح في الذهاب إلى الخلاف .
ثمّ لا يخفى أنّ موضوع كلامهم هو الماء القليل الّذي شربت منه الهرّة بعد أكلها الميتة . ولا يخفى أيضاً أنّه نقل عن العلاّمة والمحقّق والشهيد أنّهم اشترطوا غيبة الإنسان واحتمال تطهّره في الحكم بالطهارة ( 5 ) .
ومنها : السيرة المسلّمة بين المتشرّعة حتّى أنّه لو غسل أحدٌ فم هرّته لأكلها الميتة حتّى لا ينجس ما يتعلّق به من المأكول والمشروب والملبوس عدّ من المجانين كما في الجواهر ( 6 ) والمصباح ( 7 ) .
ومنها : الأخبار . وهي على طوائف :
منها : ما ورد لبيان الطهارة الذاتيّة بالنسبة إلى الحيوانات ، مثل ما ورد في جواز سؤر
هامش
( 1 و 3 و 4 و 5 ) مفتاح الكرامة : ج 1 ص 341 و 342 و 343 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 375 .
( 6 ) ج 1 ص 375 .
( 7 ) مصباح الفقيه : ج 1 ص 363 .