تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

التاسع : تبعيّة ما يجعل مع العنب أو التمر للتخليل

، كالخيار والبادنجان ونحوهما كالخشب والعود ، فإنّها تنجس تبعاً له عند غليانه على القول بها وتطهر تبعاً له بعد صيرورته خلاًّ [ 1 ] .
العاشر من المطهرّات : زوال عين النجس أو المتنجّس عن جسد الحيوان غير الإنسان ، بأيّ وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ; فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات
شرح
بكون المتكلّم في مقام البيان بالنسبة إليه ، ضرورة أنّه لو قطع بأنّ المتكلّم أراد بيان القيد على تقدير دخالته فعدم البيان كاشف قطعيّ عن عدم الدخالة ، وإلاّ جرى على خلاف مراده ، وهو خلاف الحياة الّتي هي التحريك بالإرادة ; وكذا ليس مضرّاً به في الإطلاق اللفظيّ الّذي يثبت كونه في مقام البيان ببناء العقلاء وحكمهم بذلك ، على إشكال وتأمّل فيه . إلاّ أنّه في المقام الّذي لم يعلم أنّ المتكلّم هل يكون بصدد بيان لازم متعلّق حكمه أم لا ؟ فبناء العقلاء على كونه في مقام البيان في ما يكون المقصود حاصلاً في الغالب غير واضح . والفرق بين الأخيرين أنّه في الأوّل منهما كونه بصدد بيان أصل الموضوع مسلّم ، وليس في البين إلاّ احتمال الإهمال ; بخلاف الثاني ، فإنّه من الممكن عدم كونه بصدد بيان أصل موضوع اللازم ولو بنحو الإهمال . [ 1 ] أقول : لا إشكال في ما يكون فيه حال التخمير إذا كان للعلاج كما يستفاد ممّا تقدّم ( 1 ) من خبري ابن المهتديّ والبزنطيّ ، فراجع مسألة الانقلاب . وكذا لا إشكال في ما يكون من لوازم ما تخلّل بعد التخمير ، لما مرّ من الإطلاق المقاميّ بالتقريب المتقدّم . وأمّا في الخيار والبادنجان وأمثالهما فإشكال ، إلاّ على ما احتملناه من عدم تنجّس السطح حين التخمير ، وليس في البين إلاّ النجاسة الخمريّة الزائلة . وأمّا نجاسة السطح
هامش
( 1 ) في ص 345 .