السابع : تبعيّة الآلات المعمولة في طبخ العصير على القول بنجاسته
، فإنّها تطهر تبعاً له بعد ذهاب الثلثين [ 1 ] .
الثامن : يد الغاسل وآلات الغسل في تطهير النجاسات
[ 2 ] وبقيّة الغسالة الباقية في المحلّ بعد انفصالها .
شرح
النزح للتغيّر وإن قلنا بطهارة يد النازح وثيابه ، لعدم معلوميّة رفع التغيّر نوعاً إلاّ بعد غمس الدلو في الماء الّذي رفع تغيّره .
[ 1 ] أقول : لعلّه من غير فرق بين ما كان في القدر حين ذهاب الثلين وما لم يكن فيه حينه ، أعرض عن النيّة له أم لا ، فإنّ الملازمة بين طبخ العصير حتّى يذهب ثلثاه وتلوّث الآلة من أوّل طبخه إلى أن يذهب ثلثاه موجود ; فكما أنّه لا فرق بين الآلة بين ما ينفذ فيه وغيره كذلك لا فرق بين تعدّده ووحدته والإعراض عن النيّة إلى الآخر وعدم الإعراض ، كلّ ذلك لأنّ الإطلاق المستكشف من الملازمة - ولو لم يكن على طبقه لفظ - محكّم ، إذ الإطلاق من عوارض المفهوم الملحوظ بيانه ، لا من عوارض اللفظ .
وهذا من التنبيهات الّتي لا بد من ذكرها في الأصول في المطلقات .
[ 2 ] أقول : وجه ذلك أنّ ملاقاة الآلة مع النجس أعمّ من اليد وغيرها ضروريّ ، فهي متلازمة مع الغسل ، وقد بيّنّا في مقام تقريب الإطلاق المقاميّ أنّ التلازم في الوجود مستلزم عرفاً بحسب بناء المحاورات لكون المتكلّم بصدد البيان ، وحيث لم يبيّن حكم ما يغسل به من اليد وغيرها يستكشف عدم دخالة شيء آخر في تطهيرها غير ما يتحقّق به غسل النجس .
لكنّ الإنصاف : أنّه غير واضح بعد غلبة تحقّق ملاك التطهير غالباً في نفس الآلة ولو من باب وصول ماء الغسالة إليه ، فإنّه على تقدير النجاسة لا دليل على عدم تطهيره لآلة التغسيل ، فإنّ دليل الغسل شامل له ، وما خرج بالارتكاز العرفيّ هو الماء المتنجّس مع قطع النظر عن الوصول إلى المحلّ الّذي قصد غسله بالأصالة ; وأمّا المتنجّس به فهو مطهّر بحسب الإطلاق له ولآلته ، فتأمّل .
ووجه عدم الوضوح : أنّ غلبة وجود القيد وإن لم يكن مضرّاً بالإطلاق الّذي يقطع