تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
السادس : تبعيّة أطراف البئر والدلو والعدّة وثياب النازح على القول بنجاسة البئر [ 1 ] ، لكنّ المختار عدم تنجّسه بما عدا التغيّر ، ومعه أيضاً يشكل جريان حكم التبعيّة .
شرح
[ 1 ] أقول : في الجواهر في باب أحكام البئر : هل يطهر آلات النزح وحواشي البئر وأرض البئر ونحو ذلك من الأشياء اللازمة ، لا مطلق الأشياء الخارجة عن البئر كالخشب الواقع - مثلاً - ونحو ذلك ؟ لا يبعد القول بالطهارة ، لحصول العسر والحرج بدونه ، مع أنّه لم يؤمر في شيء من الأخبار بتطهير شيء من ذلك . ثمّ نقل كلاماً من المنتهى لتأييد المدّعى ، ثمّ قال بعد ذلك : وقد استفيد منه طهارة الدلو وحواشي البئر . والأقوى ما سمعت من طهارتهما وطهارة غيرهما من الحبل وثياب النازح وبدنه ونحو ذلك ، لما سمعت وغيره . والله أعلم ( 1 ) . أقول : لا إشكال في يد النازح بناءً على حصول الطهارة بالنزح والقطرات الّتي تقطر على جوانب البئر . وأمّا فيها بناءً على حصول الطهارة في البئر برفع التغيّر فقط - كما هو المنصور المشهور بين المتأخّرين - وفي ثياب النازح مطلقاً والدلو والرِشاء فإشكال : أمّا الأوّل فلأنّه وإن ورد النزح لرفع التغيّر في صحيح ابن بزيع ولم ينبّه على تطهير اليد والآلة والرِشاء وأطراف البئر إلاّ أنّه ليس فيه بصدد بيان حكم شرعيّ بالنسبة إلى النزح ، بل التنبيه على النزح للإرشاد إلى حصول موضوع رتّب عليه الطهارة وهو رفع التغيّر ; فليس المتكلّم بصدد حكم شرعيّ بالنسبة إلى النزح حتّى يستفاد من سكوته عدم حكم شرعيّ إلزاميّ بالنسبة إلى ملازماته ولعلّه الوجه في إشكال المتن وإن كان غير واضح . وأمّا الثاني فلأنّ الحكم بطهارة الثياب للتبعيّة إنّما هو في نزح تمام البئر وأمثاله للتلازم معه . وأمّا النزح لرفع التغيّر أو النزح لسقوط العصفور وما ينزح له سبعة أو خمسة فلا يلازم تلوّث الثياب . كيف ؟ ! ونزحُ دلو للعصفور أسهل بمراتب من غسل ميّت وقد تقدّم عدم طهارة ثياب الغاسل . وأمّا الدلو والرِشاء فهما محلّ إشكال في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 277 .