تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

الرابع : تبعيّة ظرف الخمر له بانقلابه خلاًّ

[ 1 ] .
شرح
نعم ، لو شكّ في ذلك لكان مقتضى استصحاب عدم قبوله الإسلام الحكمَ بكفره فعلاً ، بناءً على أنّ المستفاد من التعليل أنّ ملاك كفر أولاد الكافر ذلك . ومنها : أنّه يمكن أن يقال - حتّى في صورة العلم بأنّه يدخل مدخل آبائه - بأنّه لا دليل على نجاسته إلاّ في زمان كونه في كفالة أبويه الكافرين ، وبعده لا دليل على نجاسته إلاّ استصحاب النجاسة ، وهو معارض باستصحاب عدم جعل الشارع طفلَ الكافر نجساً إذا كان في سبي المسلم . وما عن الشيخ العلاّمة الأنصاريّ وأتباعه « من عدم معارضة استصحاب وجوب الجلوس قبل الزوال واستصحاب عدم وجوب الجلوس بالنسبة إلى ما بعد الزوال » ( 1 ) غير واضح عندي ، لأنّه على فرض كون الزمان ظرفاً لم يتبدّل عدم جعل الوجوب بالنسبة إلى ما بعد الزوال إلى نقيضه فالاستصحاب باق بحاله . والمقصود : الإشارة إلى ذلك المطلب الأصوليّ كي يحقّق حقّ التحقيق في مقامه بتوفيق الله تعالى . ثمّ لا يخفى أنّ شبهة التعارض بين الاستصحابين جارية في كلّ ما جعل في زمان خاصّ بالنسبة إلى ما بعد ذلك الزمان ، سواء كان القيد نفس الزمان أو كان القيد أمراً واقعاً في الزمان ولم يكن موجوداً في حال الشكّ ، كحضور الإمام ( عليه السلام ) وبسط يده في صلاة الجمعة . ومنها : أنّه لا يبعد أن يكون مثل حديث عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ما في حديث : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 2 ) دالاًّ على طهارة الأشياء بعناوينها الأوّليّة كما أفاده المحقّق الخراسانيّ في تعليقته ( 3 ) على الرسائل . ولا يرد ما أورد عليه ، وحينئذ فيقدّم على استصحاب النجاسة . [ 1 ] أقول : ما يمكن الاستدلال على ذلك أمور ربما يستفاد منها في سائر أقسام التبعيّة الآتية أمور بعضها لا يخلو عن قوّة : منها : أنّه لو كان موضوع حكم ملازماً مع شيء آخر أو غالب التقارن معه وكان مورداً
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 377 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1054 ح 4 من ب 37 من أبواب النجاسات . ( 3 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : ص 312 .