تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أو أمّاً أو جدّةً [ 1 ] .
الثالث : تبعيّة الأسير للمسلم الّذي أسره [ 2 ] إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جدّه .
شرح
مسلماً وكان مقتضاه أنّ ولد من كان كافراً - سواء كان حيّاً أو ميّتاً - بحكم الكافر لم يبق لخبر حفص موردٌ أصلاً . [ 1 ] أقول : قيل : إنّه ممّا تسالم عليه الأصحاب ، ولعلّه لإلقاء خصوصيّة كون من أسلم رجلاً عرفاً . وهو غير واضح . [ 2 ] أقول : لم يعرف خلاف في كونه تبعاً له في الطهارة . وما في الشرائع من قوله : قيل : « يتبع السابي في الإسلام » ( 1 ) والعلاّمة توقّف في الإلحاق بالسابي في أكثر كتبه على ما في المسالك ( 2 ) ليس قادحاً في عدم معرفة الخلاف وإن كان قادحاً في الإجماع ; بل يمكن أن يقال : إنّ مورد التوقّف من الفاضلين ( قدس سرهما ) أصل الإلحاق حتّى يكون بحكم المسلم في جميع الأحكام . وأمّا التبعيّة في خصوص الطهارة فلم يعلم توقّفهم فيه : كيف ! والعلاّمة أعلى الله مقامه مع توقّفه في أكثر كتبه قرّب تبعيّته له في الطهارة خاصّة في القواعد وتبعه عليه ولده في شرحه على ما حكاه في المسالك ( 3 ) ; قال : وهو مذهب ابن إدريس واختاره المحقّق الشيخ عليّ في حاشيته ( 4 ) . بل يستفاد من استدلال من ذهب إلى تبعيّته في الطهارة بالاقتصار بالرخصة على موضع اليقين - كما في المسالك أيضاً ( 5 ) - وجود الإجماع على الطهارة ; وفي المسالك لم يردّ عليهم ، بل قال في مقام النظر في حججهم : وأمّا الاقتصار على موضع اليقين فهو جيّد في موضعه إن لم يكن هناك قائل بعدم التبعيّة مطلقاً ، فإنّه حينئذ لا يجوز المصير إليه ويتعيّن اتّباع أحد القولين ويكون الاقتصار على الطهارة موضع اليقين ، لكنّ الحكم بالطهارة أيضاً من دون الإسلام انفكاك غير معهود شرعاً ، إلاّ أنّه مع عدم القائل بالنجاسة غير ضائر إن شاء الله ; فلا بأس في العمل بهذا القول ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 و 2 ص 242 . ( 2 و 3 و 4 و 5 ) مسالك الأفهام : ج 3 ص 43 - 44 . ( 6 ) مسالك الأفهام : ج 3 ص 45 - 46 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 384 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي