التاسع : التبعيّة . وهي في موارد :
أحدها : تبعيّة فضلات الكافر المتّصلة ببدنه
كما مرّ .
الثاني : تبعيّة ولد الكافر في الإسلام
[ 1 ] ، أباً كان أو جدّاً [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] أقول : بلا خلاف فيه ولا إشكال كما عن الجواهر ( 1 ) .
ويدلّ عليه خبر حفص ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : « إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيءٌ للمسلمين ، إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . » ( 2 ) .
[ 2 ] أقول : وذلك لشمول الولد للأحفاد .
إن قلت : لو كان أحد أبويه كافراً والآخر مسلماً فمقتضى تبعيّة ولد الكافر له النجاسة ، فيتعارض ذلك أو يقدّم من جهة أنّ الحكم المقتضي مقدّم على ما لا يقتضي ، والطهارة عبارة عن عدم اقتضاء النجاسة .
قلت : لا دليل على تبعيّة ولد الكافر له مطلقاً بحيث يشمل ما لو كان أحد آبائه مسلماً ، إذ الدليل على ذلك منحصر بالخبر المتقدّم في التعليق السابق من حيث كشفه عن كون ولده الصغار بحكم الكفّار ، لكنّه من المعلوم عدم إطلاق يدلّ على ذلك بل يكشف عن
كونهم كفّاراً في الجملة ، وبما تقدّم نقله ( 3 ) في هذا الشرح في باب النجاسات من خبر ابن سنان ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال ( عليه السلام ) : « كفّار ، والله أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم » ( 4 ) .
ومن المعلوم عدم صدق العلّة إلاّ إذا كان آباؤه كفّاراً جميعاً . هذا .
مضافاً إلى أنّ خبر حفص أخصّ منه ، فإنّه لو كان شاملاً لما كان أحد آبائه الأحياء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 21 ص 134 - 135 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ص 89 ، الباب 43 من أبواب جهاد العدوّ .
( 3 ) في ص 469 من ج 1 من شرح العروة الوثقى .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 491 ح 2 من ب 463 .