تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مسألة 4 - لا يجب على المرتدّ الفطريّ بعد التوبة تعريض نفسه للقتل [ 1 ] ،
شرح
وأمّا بالنسبة إلى المسبّب وهو طهارة بدنه - مثلاً - أو كونه زوجاً للمسلمة أو كونه مالكاً لإرث أخيه المسلم - مثلاً - فيمكن الجواب عنه بوجوه على سبيل منع الخلوّ : فمنها : أنّ بعض ذلك ليس من الأحكام الوجوديّة كالطهارة ، فإنّها عدم النجاسة ، والمرفوع هو الأحكام الوجوديّة لا مطلق الأحكام كما هو واضح ، بخلاف الاستصحاب ، والفرق معلوم بالضرورة . ومنها : أنّ كونه موضوعاً للطهارة أو النجاسة ضروريّ ، فلا يمكن رفع القلم بالنسبة إلى كليهما . ومنها : أنّ رفع القلم من حيث ذات الموضوع لا ينافي ثبوت الحكم من حيث اقتضاء السبب . هذا . مضافاً إلى وضوح كونه موضوعاً للأحكام من المالكيّة والمملوكيّة والزوجيّة والطهارة والنجاسة ، ولا يمكن الالتزام بتخصيص رفع القلم بالنسبة إلى الأمور المذكورة . مضافاً إلى وضوح أنّه لا يستفاد من حديث الرفع عدم موضوعيّة الصبيّ لحكم من الأحكام ، فيكون أدنى من الجمادات والحيوانات كما لا يخفى . ثانيهما - أي ثاني الأمرين - : مصحّح ابن مسلم : « عمد الصبيّ وخطؤه واحد » ( 1 ) . والجواب عنه : أنّه ظاهر في ما كان للخطأ - وهو الفعل الصادر عن غير قصد - أثر كما في القتل حتّى يصحّ التنزيل ، وفي المقام ليس عدم التأثير في الطهارة من آثار الإسلام الخطأيّ ، بل حيث إنّ الطهارة - مثلاً - من آثار الإسلام عن القصد فعدمها - مثلاً - من آثار عدم الإسلام العمديّ الّذي قد يجتمع مع عدم الإسلام أصلاً ، وقد يجتمع مع الإسلام الخطأيّ والسهويّ لكنّ الأثر غير مترتّب على ذلك ، بل يترتّب على عدم الإسلام العمديّ ، فتأمّل . [ 1 ] أقول : بل مقتضى أخبار المسألة عدم وجوبه على غير الإمام ، فإنّ بعضها ( كخبري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 307 ح 2 من ب 11 من أبواب العاقلة .